بينيت يدعو إلى معارضة أي اتفاقية تسمح ببرنامج نووي سعودي

نفتالي بينيت

انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، اليوم الأربعاء، ما تردد بشأن موافقة الرئيس دونالد ترامب على اتفاقية أمريكية سعودية تسمح للرياض بإقامة برنامج نووي مدني.

انتقادات بينيت، الذي يرأس حزب "معا" المعارض، جاءت تعليقا على تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مساء الثلاثاء، بشأن موافقة ترامب على الاتفاقية، وتوقع التقرير توقيعها الأربعاء.

ومساء الثلاثاء، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم قولهم إن ترامب وافق على اتفاقية بشأن برنامج نووي مدني سعودي.

وأضافت الصحيفة، أن مدة الاتفاقية 30 عاما، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات، ووصفتها بأنها "فوز كبير للمملكة".

وأوضحت أنها تمنح شركات أمريكية دورا مركزيا في بناء البرنامج النووي المدني السعودي، مع استبعاد منافسين أجانب.

وتتضمن بناء مفاعلات نووية بتقنية شركة "وستنغهاوس" الأمريكية، من بينها مفاعل "إيه بي 1000" الذي ينتج نحو 1100 ميغاواط من الكهرباء.

وتنص أيضا على إجراء دراسة أمريكية سعودية مشتركة على مدى عامين، لتقييم الجدوى التجارية لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.

وفي حال أظهرت الدراسة حاجة إلى ذلك، فستبنى منشأة تخصيب تحت إشراف أمريكي صارم للحيلولة دون نقل التكنولوجيا الحساسة، بحسب الصحيفة.

وتلتزم السعودية، بموجب الاتفاقية، بعدم اللجوء إلى أي شريك آخر لمدة 10 أعوام إذا اعترضت الولايات المتحدة.

وحتى الساعة 13:30 (ت.غ) لم تعقب واشنطن ولا الرياض على ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.

ونقلت القناة 12 العبرية، مساء الأربعاء، عن بينيت قوله إن هذه الاتفاقية تعني الانضمام إلى سلسلة إخفاقات دبلوماسية شهدتها إسرائيل خلال الفترة الماضية.

وأوضح بينيت، أن "الاتفاق النووي الذي يجري العمل عليه حاليا يُعد فشلا استراتيجيا خطيرا يهدد أمننا القومي، وينضم إلى سلسلة من الإخفاقات الدبلوماسية التي تفقد فيها إسرائيل تأثيرها على مصيرها".

وأضاف: "إسرائيل ليست حاضرة على طاولة المفاوضات، بل هي غائبة عنها، وفي ظل الحكومة المنتهية ولايتها (حكومة بنيامين نتنياهو )، لم تعد إسرائيل حتى ضمن غرف صنع القرار".

وتأتي تصريحات بينيت، بعد دعوة وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، الأربعاء، حكومة نتنياهو إلى أن "تعارض بقوة" هذه الاتفاقية المحتملة.

وادعى ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض، أن البرنامج النووي المدني السعودي "سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح محموم في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وتعد إسرائيل أبرز حليف إقليمي للولايات المتحدة، والدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومنذ عقود، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها، كما ترفض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ووفق "وول ستريت جورنال"، تعتزم إدارة ترامب تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة، ويتطلب عرقلتها إقرار تشريع يحظى بأغلبية ثلثي الأصوات لتجاوز أي استخدام رئاسي لسلطة النقض.

وبمجرد تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس، تبدأ فترة مراجعة تمتد نحو 90 يوما من الجلسات المتواصلة، يتمكن خلالها المشرعون من الاعتراض عليها، وإلا دخلت حيز التنفيذ.

المصدر : وكالة سوا - الأناضول

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد