نتنياهو: المرحلة المقبلة تتطلب حكومة تتولى معالجة القضايا الأمنية والسياسية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، اليوم الأربعاء، إنه سيعمل على تشكيل "حكومة وطنية واسعة" بعد الانتخابات، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة مستقرة تتولى معالجة القضايا الأمنية والسياسية.
وجاءت تصريحات نتنياهو في بيان مصور نشره عشية ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، إذ قال: "بصفتي رئيسًا لحكومة إسرائيل، أعتزم تعميق الوحدة بيننا. ولذلك سأعمل على إقامة حكومة قومية واسعة، حكومة مستقرة تهتم بأمننا ومستقبلنا".
واستهل نتنياهو كلمته بالقول: "في عشية التاسع من آب، نتذكر خراب الهيكل. نتذكر الثمن الفادح للكراهية والإقصاء والمقاطعة داخلنا". وزعم أنه خلال السنوات الثلاث الماضية "منعنا، بقوانا المشتركة، خراب الهيكل الثالث"، مضيفًا: "بدلًا من حرب أهلية، أصبحنا إخوة يقاتلون كتفًا إلى كتف لصد من يسعون إلى قتلنا".
وتابع: "وحدنا قوانا، وقاتلنا، وأنقذنا معًا دولة إسرائيل"، معتبرًا أن الإسرائيليين أظهروا للعالم أنهم "شعب شجاع، بجيش شجاع وجيل من الأبطال".
وقال نتنياهو إن إسرائيل "أبعدت خطر الخراب وحققت إنجازات هائلة"، لكنه أقر بأن "المهمة لم تنته بعد"، وأن "تحديات كثيرة لا تزال أمامنا".
وأضاف: "أنا واثق من أننا نستطيع التغلب عليها"، قبل أن يربط ذلك بمسعاه لتشكيل حكومة أوسع بعد الانتخابات.
وأشار إلى أن فترة الانتخابات ستشهد خلافات، وقال: "أعلم أنه خلال الانتخابات ستكون هناك نقاشات ستجعل من الصعب علينا رؤية ذلك، لكنني أعلم أيضًا أننا أكثر وحدة بكثير مما يبدو".
وأضاف: "أعرف ذلك لأنني رأيتكم في ساعة الامتحان، ولأنني ألتقي مقاتلينا الأبطال، ولأنني رأيت شعب إسرائيل بكل مكوناته".
وختم نتنياهو بالقول: "هذا هو الدرس الكبير: بالكراهية المجانية حلّ بنا الخراب، وبمحبة إسرائيل نهضنا"، مضيفًا: "معًا سنضمن أبدية إسرائيل".
وكان نتنياهو قد طرح، نهاية حزيران/ يونيو الماضي، الفكرة نفسها، معلنًا أنه سيعمل بعد الانتخابات على تشكيل "حكومة قومية واسعة"، وربط الانضمام إليها بالاعتراف بإسرائيل "كدولة الشعب اليهودي"، ورفض إقامة دولة فلسطينية، ودعم ما وصفه بـ"الاستقلال التسليحي".
وأثار طرحه آنذاك قلقًا داخل معسكره، إذ حذّر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من أن تؤدي الرغبة في تشكيل حكومة واسعة إلى إقصاء أحزاب اليمين المتطرف، فيما رد نتنياهو بأنه "لا توجد مقاطعات".
ويشير تكرار الطرح إلى أن نتنياهو يوظف شعار "الحكومة القومية الواسعة" لتعزيز فرص بقائه السياسي، والاحتفاظ بإمكانية إعادة هندسة تحالفاته بعد الانتخابات، من دون التراجع عن الشروط اليمينية التي وضعها لأي شراكة مستقبلية.
