واشنطن تؤجل لقاء ترامب ونتنياهو

واشنطن تؤجل لقاء ترامب ونتنياهو

أفاد تقرير إسرائيلي، مساء الثلاثاء،21 تموز 2026 ، بأن واشنطن بادرت إلى تأجيل لقاء كان مقررًا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، للضغط على إسرائيل من أجل بدء تنفيذ "اتفاق الإطار" في لبنان.

وكان من المفترض أن يلتقي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال الأسبوع الجاري، قبل أن تقرر الإدارة الأميركية تأجيل اللقاء بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس"، نقلًا عن مصدر وصفته بالـ"مطلع".

وقال مصدران للصحيفة إن أحد أسباب التأجيل تمثل في رغبة واشنطن في دفع إسرائيل إلى إحراز تقدم في تطبيق "اتفاق الإطار" في لبنان، والبدء بالانسحاب من المنطقة الأولى المشمولة بالمسار التجريبي.

وقال أحد المصدرين إن التطورات في إيران كانت أيضًا من بين الأسباب التي دفعت إلى تأجيل اللقاء.

وجاء تأجيل اللقاء بالتزامن مع استقبال ترامب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في البيت الأبيض، الثلاثاء؛ وبحسب التقرير، فإن واشنطن ضغطت على إسرائيل لبدء تطبيق المسار التجريبي في جنوب لبنان قبل لقاء ترامب وعون.

تضارب بشأن تحديد موعد اللقاء

في المقابل، نفى مصدر إسرائيلي أن تكون الولايات المتحدة هي التي قررت تأجيل الاجتماع، وقال إن اللقاء كان مقررًا، الإثنين، وإن إرجاءه جاء عقب تأجيل رحلة نتنياهو إلى واشنطن.

وزعم المصدر أن رحلة نتنياهو أُرجئت على خلفية تأجيل جنازة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام. غير أن مصدرًا رسميًا في إدارة ترامب قال لـ"هآرتس" إن موعدًا للقاء بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض لم يُحدد أصلًا.

وكان مكتب نتنياهو قد قال للصحيفة، الإثنين، إنه لم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية سيتوجه إلى واشنطن خلال الأسبوع المقبل.

وبحسب التقرير، لا تجري في إسرائيل، حتى الآن، استعدادات لرحلة من هذا النوع، رغم أن مراسم التشييع الرسمية لغراهام ستقام يوم الثلاثاء المقبل.

وأشار أحد المصادر إلى بذل جهود لترتيب لقاء جديد بين ترامب ونتنياهو في مطلع الأسبوع المقبل، من دون التوصل حتى الآن إلى موعد نهائي.

لبنان وإيران يتصدران الخلافات

ورجح التقرير أن يتصدر ملفا لبنان وإيران أي لقاء محتمل بين ترامب ونتنياهو، إذا نجحت الجهود في عقده خلال الفترة المقبلة.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نتنياهو لا يزال معنيًا باستئناف الحرب على إيران، وبمشاركة إسرائيلية فاعلة فيها.

وبحسب هذه التقديرات، ينبع موقف نتنياهو، جزئيًا، من اعتبارات انتخابية، إلى جانب اعتقاده بأن توجيه ضربات كبيرة إلى إيران قد يزعزع استقرار النظام.

ولفت التقرير إلى أن زعزعة استقرار النظام الإيراني كانت هدفًا لم يتحقق خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران.

أما في لبنان، يسود استياء لدى ترامب من إصرار نتنياهو على مواصلة الهجمات.

غزة وتركيا والمساعدات الأمنية

ومن المتوقع أن يتناول أي لقاء محتمل أيضًا غياب التقدم في تنفيذ خطة ترامب المكونة من 20 بندا بشأن قطاع غزة.

ومن بين الملفات المطروحة كذلك اعتزام الولايات المتحدة استئناف عملية بيع مقاتلات "إف 35" إلى تركيا، وهو توجه تعارضه إسرائيل.

كما يرجح أن يناقش الجانبان مستقبل المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل، بعد تصويت 103 أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس، إلى جانب النائب الجمهوري توماس ماسي، الأسبوع الماضي، لصالح وقفها بصورة فورية.

ورغم سقوط الاقتراح، اعتبر التقرير أن حجم التأييد الذي ناله يعكس تغيرات عميقة في موقف الحزب الديمقراطي تجاه المساعدات العسكرية والأمنية المقدمة إلى إسرائيل.

خلاف بين واشنطن وتل أبيب؟

وكان ترامب قد قال في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، مطلع الشهر الجاري، إن نتنياهو طلب لقاءه، وإن الاجتماع قد يعقد في الأسبوع التالي، إلا أن اللقاء لم يُعقد.

وتجري محاولات ترتيب الاجتماع في ظل "خلاف" بين واشنطن وتل أبيب بشأن الحرب على إيران، إلى جانب عدم رضا ترامب عن تمسك نتنياهو بمواصلة الهجمات في لبنان.

وبرز التوتر بين الطرفين في مكالمة هاتفية كشف عنها موقع "أكسيوس" الأميركي مطلع الشهر الماضي، وذكر أن ترامب وبّخ نتنياهو بشدة على خلفية التصعيد في لبنان، وأن الاتصال تخللته "ألفاظ نابية وعبارات حادة"، فيما لم ينفِ أي من الطرفين ما ورد في التقرير.

كما قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، في مقابلة مع بودكاست جو روغان، أواخر الأسبوع الماضي، إن إسرائيل تدير حملة في أوساط الجمهور الأميركي للدفع نحو "حرب أبدية".

ووصف التقرير فانس بأنه الصوت الأكثر اعتدالًا داخل إدارة ترامب في ما يتعلق بإيران، مشيرًا إلى أنه يتولى إدارة المفاوضات معها.

وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى نتنياهو مقابلات مع عدد من وسائل الإعلام الأميركية، في محاولة للحد من الأضرار التي لحقت بعلاقته مع إدارة ترامب، وسط اتساع الخلافات بشأن إيران ولبنان.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد