تأجيل اجتماع عسكري بين لبنان وإسرائيل لمناقشة تنفيذ "المناطق التجريبية"

لبنان وإسرائيل

أرجئ الاجتماع العسكري الافتراضي بين لبنان وإسرائيل، وأشار مصدر عسكري لبناني إلى عدم تحديد موعد جديد، حيث كان من المفترض أن يناقش هذا الاجتماع خطوات التنفيذية للمناطق التجريبية ضمن "الاتفاق الإطاري" الموقع بين بيروت وتل أبيب، والتي تنص على أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من هذه المناطق التجريبية مقابل دخول الجيش اللبناني إليها.

وتحدث تقرير لصحيفة "المدن" اللبنانية عن تأجيل الاجتماع، مشيرا إلى أن الاجتماع الأمني الافتراضي بين الوفود العسكرية من لبنان وأميركا وإسرائيل، كان من المفترض انعقاده اليوم عبر تقنية "زووم" في جلسة مفاوضات عسكرية بين وفدي البلدين للاتفاق على الخطوات التنفيذية للمناطق التجريبية، حيث اتفق مبدئيا على أن تشمل بلدات الزوطر الشرقية والزوطر الغربية وفرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وصريفا. وهي بلدات غير محتلة، باستثناء الزوطر الشرقية التي يتمركز جيش الاحتلال على أطرافها، والزوطر الغربية الواقعة شمال نهر الليطاني والخاضعة للسيطرة بالنار.

وتعزو مصادر تأجيل الاجتماع إلى أسباب تقنية أو مسائل أخرى متعلقة بموضوعات البحث، ومن بينها انتشار الجيش اللبناني، وكذلك فارق التوقيت بين لبنان وأميركا. وأفادت بأنه على الرغم من تحديد انعقاد الاجتماع اليوم، فإنه لم يكن هناك اتفاق على توقيته.

وذكر مصدر عسكري لبناني، أن "الاجتماع بين لبنان وإسرائيل أرجئ بسبب الحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية"؛ بحسب ما نقلت عنه قناة "الجديد" اللبنانية الجمعة. كما نقل "التلفزيون العربي" عن مصدر عسكري لبناني، مشيرا إلى إرجاء الاجتماع الافتراضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

يأتي ذلك في وقت تستمر الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، ومن بين ما رصده الإعلام اللبناني الجمعة وقبيل الاجتماع، غارات على بلدات شوكين والناقورة والمنصوري، وتفجيرات في بلدة زوطر الغربية ومحيط كفرتبنيت ونسف منازل في بنت جبيل، وتحليق للطيران المسيّر فوق العديد من البلدات، واقتراب آلية إسرائيلية بالقرب من حاجز للجيش اللبناني في المنصوري.

وأوردت "المدن"، أن إسرائيل تماطل في تنفيذ الانسحاب من مناطق تجريبية خاضعة للاحتلال كليا، فيما تؤكد تصريحات مسؤوليها باستمرار أن القوات لن تنسحب من لبنان، وباتت تتعامل وكأن المنطقة الأمنية التي أنشأتها على الحدود جزء من واقع أمني خاضع لسيطرتها الدائمة. كما تسبق كل اجتماع للتفاوض مع لبنان بتصعيد ميداني من باب الضغط.

ويتلقى لبنان الضغوط الإسرائيلية وعينه على واشنطن والاجتماع المرتقب لرئيس البلاد جوزيف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض. وهي زيارة "سريعة"، بحسب توصيف بعبدا، يأمل عون أن ينقل خلالها شكوى لبنان من تعنت إسرائيل وعدوانها، وأن ينال وعدا بانسحاب إسرائيلي شامل من لبنان مقابل بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها.

وكانت المفارقة في تسيير الجيش اللبناني دوريات، وإقامة حواجز ونقاط مراقبة في بلدات فرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين (قضاء بنت جبيل)، ووقعقعية الجسر (النبطية)، وصريفا (قضاء صور)، في خطوة تؤكد أنها ليست خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. وتُعد هذه الخطوة متعمدة قبيل الاجتماع العسكري، لإثبات أن هذه المناطق خاضعة أساسا لسلطة الدولة، لا سيما أن الجيش كان يفضّل أن تكون المناطق التجريبية من بين المناطق المحتلة كليا، بما يتيح تأمين عودة الأهالي إليها؛ بحسب "المدن".

وكان من المقرر أن تناقش جلسة اليوم النقاط الخلافية بين لبنان وإسرائيل بشأن المناطق التجريبية، وفي مقدمها دخول المنازل وتفتيشها، ومنع دخول عناصر مسلحة إليها، ورفض منح إسرائيل حرية الحركة داخل هذه المناطق، إضافة إلى الالتزام بجدول زمني للانسحاب. وهي مطالب ترفضها إسرائيل، التي تسعى إلى تكليف الجيش اللبناني بمهام لم تتمكن هي من تنفيذها.

كما يرفض الجيش اللبناني التنسيق المباشر مع إسرائيل، ويفترض، في المرحلة الأولى، أن يتم التنسيق عبر لجنة التنسيق العسكري (MTC4L)، الموكلة إليها أعمال التحقق والمراقبة الميدانية تحت إشراف القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وأفادت "المدن"، بأنها علمت أن النقطة الأهم التي سيركز عليها الوفد العسكري اللبناني تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، والتأكيد على استحالة انتشار الجيش في منطقة تتعرض للقصف الإسرائيلي أو تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية. كما سيسعى الوفد إلى الاتفاق على اعتماد مناطق تجريبية خاضعة للاحتلال، وأن تلتزم إسرائيل جدولا زمنيا محددا للانسحاب التدريجي من جنوب لبنان.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد