قمة بروكسل تخصص مليار دولار لغزة وتدعم حكومة فلسطين
أكد وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية، عمر عوض الله، الاربعاء 15 تموز 2026 ، أن اجتماع لجنة مانحي فلسطين (AHLC) الأخير في العاصمة البلجيكية بروكسل، شكّل انعطافة سياسية واقتصادية هامة لدعم الشعب الفلسطيني، وسط مشاركة دولية واسعة ضمت أكثر من 70 دولة وجهة ومنظمة أممية وبحضور وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
وأوضح عوض الله، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن هذا التوقيت يحمل دلالات بالغة الأهمية؛ كونه يتزامن مع حرب الإبادة والحصار الاقتصادي المستمر ومحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقويض عمل حكومة دولة فلسطين وإضعاف صمود المواطنين على أرضهم.
إجماع دولي ودعم مالي بمليار دولار ل غزة
وكشف وكيل وزارة الخارجية عن مخرجات الاجتماع البارزة، مشيراً إلى تقديم الدول المانحة التزامات ومنحاً مالية تُقدر بنحو مليار دولار أمريكي، خُصصت لدعم ملفات الإغاثة والتعافي المبكر في قطاع غزة، وتوفير المأوى والمساكن المؤقتة في ظل منع الاحتلال إدخال المساعدات الأساسية، بالإضافة إلى تقديم دعم مباشر للموازنة الفلسطينية العامة.
"جاء هذا الدعم المالي والسياسي ليرد بشكل عملي على المحاولات الإسرائيلية لزعزعة صمود شعبنا، وليؤكد أن قطاع غزة يقع في رأس أولويات القيادة الفلسطينية برئاسة السيد الرئيس والحكومة."— يقول عمر عوض الله
الحكومة الفلسطينية "الشريك الأوحد" للمجتمع الدولي
وأشار عوض الله إلى أن النقاشات التي دارت خلف الكواليس وفي أروقة الاتحاد الأوروبي أعادت رسم محددات العلاقة الدولية مع فلسطين، مبيناً أن هناك إجماعاً دولياً حاسماً على النقاط التالية:
الشرعية الكاملة: التأكيد على أن حكومة دولة فلسطين برئاسة الدكتور محمد مصطفى، والمنبثقة عن منظمة التحرير والسلطة الوطنية، هي الشريك الأساسي والوحيد للمجتمع الدولي على المستويين السياسي والاقتصادي.
دحض الأكاذيب: إفشال كافة المحاولات والترويج الإسرائيلي الذي يحاول نزع صفة "الشريك" عن القيادة الفلسطينية.
حضور أمريكي فاعل: شهد الاجتماع حضوراً أمريكياً بوجود ممثلين عن الإدارة الأمريكية، واستماعهم للمطالب الفلسطينية بضرورة فتح أفق سياسي حقيقي ووقف تغييبه من قبل حكومة الاحتلال.
تحركات قادمة لفك الحصار الاقتصادي ووقف الإبادة
وفيما يتعلق بالخطوات الدبلوماسية القادمة، أكد السفير عوض الله أن العمل التراكمي بقيادة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى يسعى لإعادة فلسطين إلى مكانتها الطبيعية كلاعب أساسي على الطاولة السياسية والاقتصادية.
وأضاف أن الدبلوماسية الفلسطينية وسفراء فلسطين في الخارج يتابعون البناء على مخرجات اجتماع بروكسل عبر ثلاثة مسارات متوازية:
سياسياً: خلق أفق سياسي واضح يفضي إلى إنهاء الاحتلال.
اقتصادياً: فكفكة الأزمة المالية عبر الضغط الدولي للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة ورفع الحصار الاقتصادي.
ميدانياً: الوقف الفوري لحرب الإبادة والقتل وحماية أبناء الشعب الفلسطيني.
واختتم وكيل وزارة الخارجية تصريحه بالإشارة إلى أن التحركات مستمرة ولن تتوقف عند محطة بروكسل، حيث يتوجه رئيس الوزراء قريباً إلى أذربيجان لعقد سلسلة من الاجتماعات الهامة، لاستكمال الجهود الدبلوماسية الهادفة لحماية الوجود الفلسطيني والتصدي للتهديدات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض أركان الدولة الفلسطينية.
