سلامة يعلن عن تعهدات بمليار دولار لدعم غزة ويؤكد جاهزية السلطة لإدارة القطاع
كشف وزير المالية والتخطيط الفلسطيني اسطفان سلامة، عن وصول التعهدات الدولية المخصصة لدعم وإغاثة قطاع غزة إلى مليار دولار أمريكي بجهود حكومية فلسطينية مكثفة، مؤكداً الجاهزية الكاملة للحكومة لتسلم زمام الأمور وإدارة القطاع فور انتهاء المرحلة الانتقالية.
جاء ذلك خلال تصريحات إذاعية أدلى بها الوزير سلامة وتابعتها وكالة "سوا"، استعرض خلالها مخرجات الاجتماع المشترك بين الحكومة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي، مسلطاً الضوء على ملف دعم غزة، إلى جانب مستجدات الموازنة العامة، وأموال المقاصة، وأولويات القطاعات الخدمية.
السلطة تقود جهود إغاثة غزة ومستعدة لإدارة القطاع
وأوضح سلامة أن الدعم الأكبر الذي تركز عليه الجهود الفلسطينية والحكومية حالياً موجه بالكامل لصالح الأهل في قطاع غزة، مبيناً أن التعهدات المالية الحقيقية بلغت مليار دولار وسيتم الاستفادة منها في القريب العاجل.
وأشار الوزير إلى أن السلطة الفلسطينية قادت الاجتماع الدولي الأخير برئاسة مشتركة مع الاتحاد الأوروبي، وبحضور أطراف دولية وازنة من بينها أعضاء مجلس الأمن، لافتاً إلى أن القيادة الفلسطينية طرحت رؤيتها للمرحلة المقبلة والتي تتطلب تضافر كافة الجهود الدولية والعمل المشترك.
وقال سلامة: "نحن جاهزون لدعم جهود الجميع خلال المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، ومستعدون تماماً لتسلم زمام الأمور وإدارة القطاع فور انتهائها."
صرف الدفعة الإسبانية وأولويات الموازنة الصحية
وعلى صعيد المساعدات الموجهة للقطاعات الحيوية، أعلن وزير المالية والتخطيط عن صرف الدفعة المالية الإسبانية—التي طال انتظارها—أمس لصالح مستشفيات القدس الشرقية.
وأضاف أن هناك مشاورات جارية لتخصيص تكملة لهذا المبلغ لدعم القطاع الصحي وتوفير تعهدات جديدة له، إلى جانب تعهدات أخرى لدعم خزينة الدولة.
وشدد سلامة على أن قطاعات الصحة، والتعليم، والأمن تمثل الأولويات الثلاث الأساسية للحكومة في الموازنة الحالية، مع تركيز المنح الدولية الموجهة لفلسطين بشكل أساسي على قطاع الصحة.
أزمة المقاصة وأجندة الإصلاح الحكومي
وفي سياق منفصل، تطرق الوزير إلى ملف أموال المقاصة المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى وجود مطالبات دولية عديدة ومستمرة للضغط على إسرائيل للإفراج عنها.
ومع ذلك، عبر سلامة عن تفاؤل حذر بقوله: "في ظل وجود هذه الحكومة الإسرائيلية الحالية، فإن درجة التفاؤل بإحداث اختراق في ملف المقاصة تبدو قليلة، ما لم يمارس شركاؤنا الدوليون ضغطاً سياسياً حقيقياً ومباشراً."
وفي ختام حديثه، نوه سلامة بوجود "مديح دولي استثنائي" حظيت به السلطة والحكومة الفلسطينية من قبل كافة الأطراف الدولية الشريكة فيما يتعلق بـ"أجندة الإصلاح"، مؤكداً أن هذا الدعم يعزز الثقة بالحكومة ويسهم في تجنيد المزيد من الدعم المالي والسياسي لصالح الشعب الفلسطيني.
