وزيرة التنمية: غزة الأعلى تكلفة طعام بالمنطقة و77% يواجهون مجاعة حقيقية

المجاعة في غزة

حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، الدكتورة سماح حمد، اليوم الإثنين، من الانهيار الكامل لشبكة الأمان الغذائي والاجتماعي في قطاع غزة جراء سياسة التجويع الممنهجة والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الاستيراد والمعابر، مؤكدة أن القطاع أصبح الأعلى تكلفة في أسعار الطعام الأساسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط مقارنة بالدول المحيطة.

وأوضحت الوزيرة حمد، في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، أن الأزمة الراهنة تتجاوز المفهوم التقليدي للاقتصاد لتصل إلى مرحلة تجويع مستمر وغير منضبط يتعارض مع كافة المواثيق الإنسانية الدولية، مشيرة إلى أن الفئات الأكثر هشاشة؛ ككبار السن، والنساء الحوامل والمرضعات، والأطفال، يعيشون في حالة مجاعة حقيقية وممتدة دخلت عامها الثالث.

ولفتت حمد النظر إلى وجود فجوة مرعبة بين احتياجات القطاع وبين ما يتم السماح بإدخاله؛ حيث يحتاج قطاع غزة يومياً ما بين 600 إلى 900 شاحنة، في حين لا يتجاوز ما يدخل فعلياً حاجز 200 إلى 250 شاحنة فقط، ما يمثل نقصاً حاداً يُجبر الفرد على تلقي أقل من حاجته اليومية بنسبة 65%. وحذرت من خطورة هذا الواقع على الطفولة، مبينة أن الأطفال المولودين خلال هذه الفترة لم تتلقَّ أجسادهم سوى 35% من الغذاء اللازم لنموهم الطبيعي طيلة حياتهم.

وفيما يتعلق بالإحصاءات الرسمية للوضع الإنساني، كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية عن الأرقام التالية:

77% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي.

100 ألف طفل يواجهون حالياً خطر سوء التغذية الحاد.

37 ألف امرأة حامل ومرضعة يعشن في ظروف المجاعة الممتدة.

وحول التحديات الميدانية، أشارت الوزيرة إلى توقف التكيات والمطابخ الإغاثية عن العمل بشكل شبه كامل منذ نحو شهر نتيجة النفاد التام للمواد الغذائية الأساسية مثل الخضروات، والدجاج، واللحوم، وارتفاع أسعارها المتوفرة بشكل خيالي يفوق قدرة الأسر الشرائية.

وفي سياق الجهود المبذولة، أكدت حمد أن الوزارة أطلقت نداءات عاجلة وعقدت لقاءات مكثفة مع منظمات دولية؛ أبرزها منظمة الغذاء العالمية والمفوضية الأوروبية للدعم الإنساني، للضغط على الاحتلال لزيادة كميات الإمدادات، وإعادة فتح المطابخ الإغاثية لتأمين وجبة يومية دنيا للأسر. كما تعمل الوزارة على تقديم دعم نقدي طارئ للأسر التي ترأسها نساء وللأسر الفقيرة، وتوجيه الأغذية لمراكز إيواء الأيتام، وكبار السن، والنساء المعنفات، بالإضافة إلى استمرار البرامج الممنهجة للدعم النفسي للأطفال والنساء بالتعاون مع منظمة "اليونيسف" ومؤسسات المجتمع المدني.

وفي ختام حديثها، شددت الوزيرة على أن التدخلات الحكومية لا تقتصر على قطاع غزة، بل تشمل الضفة الغربية لمساندة الأسر النازحة منذ نحو عامين من مخيمات الشمال (جنين، وطولكرم، ونور شمس)، حيث تنسق وزارة التنمية الاجتماعية مع وزارات الصحة والتعليم والعمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتوفير الاحتياجات الأساسية في ظل انعدام فرص العمل والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد