فتح: الانتخابات التشريعية بوابتنا لإنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات
أكد ماهر النمورة، عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والناطق باسمها، الأحد 12 تموز 2026 ، على الأهمية الاستراتيجية لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المرتقبة، مشدداً على دورها المحوري في إنهاء الانقسام الداخلي وتجديد الشرعية البرلمانية، فضلاً عن تعزيز حضور الشباب والكل الفلسطيني في المشهد السياسي.
إصلاحات بنيوية وتوسيع التمثيل البرلماني
وأوضح النمورة في تصريحات صحفية، أن التعديلات القانونية الأخيرة المتعلقة بخفض سن الترشح ستتيح فرصة حقيقية للجيل الشاب للمشاركة الفاعلة وصنع القرار.
كما أشار إلى أن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو يهدف إلى توسيع رقعة التمثيل الديمقراطي لشرائح الشعب الفلسطيني كافة.
وفيما يخص الاستحقاق الرئاسي، توقع النمورة أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في مطلع العام القادم بناءً على المواعيد المحددة سابقاً، لافتاً إلى عدم وجود خلافات حول هذا الترتيب؛ إذ ينصب التركيز حالياً على التحضير الشامل للانتخابات البرلمانية لضمان مشاركة كافة الفصائل والقوى الوطنية.
طي صفحة الانقسام والتحديات الراهنة
واعتبر الناطق باسم حركة فتح أن الاحتكام لـصندوق الاقتراع يمثل بداية لمرحلة جديدة تطوي صفحة الانقسام المستمر منذ عام 2007، والذي ألقى بظلاله السلبية على القضية الفلسطينية داخلياً وخارجياً.
"تريد حركة فتح الذهاب إلى الانتخابات بوحدة صف متكاملة، ونحن لا نجبر أحداً على المشاركة، لكننا ندعو المكونات كافة لضمان أوسع تمثيل فصائلي وشعبي يسهم في تعددية الآراء داخل المجلس التشريعي." يقول النمورة
وأضاف النمورة أن التعددية السياسية تُعد ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها استمرار الحرب والحصار على قطاع غزة ، والاقتحامات المتواصلة في الضفة الغربية من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.
ملف مرشح الرئاسة ومكانة مروان البرغوثي
وفي سياق الإجابة على التساؤلات حول مرشح الحركة لانتخابات الرئاسة، وجه النمورة التحية للأسير القائد مروان البرغوثي ولجميع الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكداً أن البرغوثي عضو بارز في اللجنة المركزية وله حضور وازن وملتزم بالحركة.
وبين النمورة أن الأطر القيادية لفتح، المتمثلة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، هي الجهات المخولة رسمياً بمناقشة وترشيح اسم ممثل الحركة للرئاسة، وسيتم الإعلان عن المرشح الرسمي فور التوافق عليه، سواء كان من الضفة الغربية، قطاع غزة، أو من الحركة الأسيرة.
حكومة وحدة وطنية لمواجهة الأزمة الاقتصادية
وفي ختام تصريحاته، جدد النمورة ترحيب حركة فتح بتشكيل حكومة وحدة وطنية تدير الشأن الإداري والخدماتي للشعب الفلسطيني في الضفة، غزة، و القدس الشرقية تحت مظلة نظام سياسي وقانوني موحد.
ونوّه إلى خطورة المرحلة الحالية الحافلة بالتحديات الاقتصادية المعقدة، الناتجة عن احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة الفلسطينية، مما تسبب في أزمة رواتب خانقة أثرت على الموظفين وقطاعات واسعة من المجتمع، وهو ما يتطلب جبهة داخلية متماسكة لتجاوز هذه الأزمات.
