لوبي منظّم في ألمانيا يقود حملة خفيّة لتجفيف تمويل "الأونروا" وإغلاقها

لوبي منظّم في ألمانيا يقود حملة خفيّة لتجفيف تمويل "الأونروا" وإغلاقها

 كشفت دراسة حديثة أعدتها مؤسسة "روزا لوكسمبورغ" الألمانية، ونشرت تفاصيلها صحيفة "هآرتس" العبرية، عن وجود حملة ممنهجة تقودها منظمات ولوبي مؤيد لإسرائيل في ألمانيا منذ نحو عقد من الزمن، تستهدف وقف الدعم المالي الحكومي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا )، وصولاً إلى تصفية أعمالها بالكامل.

شبكة منظمة وتصعيد بعد 7 أكتوبر

وفقاً للباحث "ألون ساهر"، معد التقرير الصادر عن المؤسسة المحسوبة على حزب اليسار الألماني (دي لينكه)، فإن الحملة لا تقتصر على جهة واحدة، بل تشارك فيها شبكة واسعة تضم:

معاهد أبحاث ومراكز فكرية.

منظمات لوبي وجمعيات ضغط.

وسائل إعلام ألمانية موجهة.

ويشير التقرير إلى أن مسار هذه الحملة الممنهجة بدأ فعلياً في عام 2014، إلا أنه شهد تسارعاً غير مسبوق بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 تزامناً مع الحرب المستمرة على قطاع غزة .

البرلمان الألماني.. الهدف الرئيسي للضغط

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن أعضاء في البرلمان ومستشارين ومسؤولين ألمان كبار، تأكيدهم أن منظمات اللوبي الإسرائيلي جعلت من البرلمان الألماني (البوندستاغ) هدفاً مركزياً لتحركاتها؛ ويعود ذلك إلى السلطة الواسعة التي يتمتع بها البرلمان في تحديد وتوجيه ميزانيات الحكومة المخصصة للمنظمات الدولية والإنسانية.

عمل "تحت الرادار" وغياب الرقابة الشعبية

وفي شهادات حصرية أدلى بها مسؤولون ألمان لـ"هآرتس"، وصفت عضوة في البرلمان الاتحادي آليّة عمل هذه المجموعات قائلة:"هذا اللوبي يعمل تماماً تحت الرادار، ولا أحد في ألمانيا يريد مواجهته أو التعامل معه".

وأضافت البرلمانية أن قادة هذه الحملة نجحوا في بناء شبكة علاقات وثيقة وممتدة مع:

سياسيين وصنّاع قرار بارزين.

وسائل إعلام واسعة الانتشار.

رجال أعمال وشخصيات اقتصادية مؤثرة.

هذا التغلغل الخفي جعل اللوبي المؤيد لإسرائيل في ألمانيا محصناً ضد النقد الشعبي أو الإعلامي، على عكس ما واجهه لوپي "إيباك" الشهير في الولايات المتحدة من انتقادات علنية.

من جهتها، أكدت عضوة أخرى في البرلمان الألماني أن هذه الشبكة نجحت بشكل ملحوظ في إعادة تشكيل وتوجيه الخطاب السياسي الدائر بين صناع القرار في برلين حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وصياغته بما يخدم أهداف الحملة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد