التميمي: حماية المواقع التاريخية والأثرية جزء من معركة الحفاظ على الأرض

جولة ميدانية في محافظة بيت لحم

أكد رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي، أن برك سليمان تمثل أحد أبرز المعالم التاريخية في فلسطين، وتشكل شاهدا على الحضارة الفلسطينية الممتدة عبر العصور، لما لها من أهمية تاريخية في تزويد مدينتي القدس و بيت لحم بالمياه، فضلا عن قيمتها الأثرية والوطنية التي تجعل الحفاظ عليها مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية في محافظة بيت لحم، اليوم الخميس، شملت لقاء محافظ المحافظة محمد طه أبو عليا، وزيارة بلدية بيت لحم، والمجلس القروي في أرطاس، وبرك سليمان التاريخية، وذلك في ظل تصاعد المخططات الإسرائيلية الرامية إلى فرض السيطرة على الموقع التاريخي وطمس هويته الفلسطينية.

وتأتي هذه الجولة في ظل تصاعد مخططات الاحتلال الرامية إلى الاستيلاء على برك سليمان، وربطها بالمشاريع الاستعمارية المحيطة، لتغيير الطابع التاريخي والجغرافي للموقع وطمس هويته الفلسطينية، الأمر الذي يؤكد أهمية تعزيز الحضور الرسمي والمؤسساتي لحماية هذا الإرث الوطني، وصون الهوية التاريخية والثقافية لشعبنا الفلسطيني.

ونقل التميمي تحيات رئيس الوزراء محمد مصطفى، مؤكدا أن الحكومة تولي المواقع التاريخية والأثرية اهتماما، باعتبارها جزءا من الهوية الوطنية والسيادة الفلسطينية، مشددا على أن محاولات الاحتلال الاستيلاء على برك سليمان أو تغيير طابعها التاريخي، يمثل اعتداء على التراث الفلسطيني وانتهاكا للقانون الدولي.

وقال إن سلطة الأراضي، وبالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ستواصل جهودها في حماية الأراضي والمواقع التاريخية والأثرية، ودعم المشاريع الهادفة إلى الحفاظ عليها وتطويرها، بما يعزز حضورها كمواقع وطنية وتراثية للأجيال القادمة.

واطلع الوفد خلال الجولة على أعمال التطوير الجارية في برك سليمان والمرافق المحيطة بها، واستمع إلى شرح حول الخطط الهادفة إلى تنشيط السياحة الداخلية والخارجية، وإحياء الموقع باعتباره أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية في فلسطين، بما يسهم في تعزيز حضور الرواية الفلسطينية وحماية الإرث الحضاري للأجيال القادمة.

والتقى التميمي بالمحافظ أبو عليا، الذي رحب بالوفد، مؤكدا أهمية هذه الزيارة في ظل التحديات التي تواجه المحافظة، وضرورة تكامل الجهود الوطنية لحماية الأراضي والمواقع التاريخية والأثرية، وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة سياسات الاحتلال الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.

كما التقى رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، وأعضاء المجلس البلدي، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في تنظيم وإدارة قطاع الأراضي، وتطوير الخدمات العقارية، بما يدعم مشاريع التنمية، ويحافظ على حقوق المواطنين، ويسهم في تطوير التخطيط العمراني في المدينة.

وفي ارطاس، اطلع التميمي من رئيس المجلس القروي جميل ربايعة وأعضاء المجلس وفعاليات القرية، على سير أعمال التسوية الجارية، مؤكدا أن المشروع يشكل أحد أهم المشاريع الوطنية الهادفة إلى تثبيت الحقوق العقارية، وتنظيم الملكيات، وتعزيز الأمن والسلم الأهلي، بما ينعكس إيجابا على استقرار المجتمع ودعم صمود المواطنين.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد