شاهد: بحبح يكشف عن مقترح من حماس لـ"هدنة طويلة الأمد" وتخزين السلاح على مراحل

بحبح يكشف عن مقترح من حماس لـ"هدنة طويلة الأمد" وتخزين السلاح على مراحل

كشف الدكتور بشارة بحبح، رئيس مجلس العرب الأمريكيين للسلام، مساء الأحد 28 يونيو 2026 ، عن تفاصيل مقترح جديد قدمته حركة " حماس " للإدارة الأمريكية عبر وساطته قبل نحو عشرة أيام، يتناول مستقبل قطاع غزة ومصير السلاح، بالتزامن مع وجود ترتيبات لعقد انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية متتالية.

وأوضح بحبح، في مقابلة مع قناة الغد الفضائية، أن المقترح الذي تسلمه من حركة حماس ونقله إلى الجانب الأمريكي خلف الكواليس، يتضمن استعداد الحركة للموافقة على "هدنة طويلة الأمد" تمتد ما بين 10 إلى 15 سنة بضمانات دولية وإقليمية، بهدف "توسيع مفهوم الأمن ليشمل الطرفين".

مراحل التعامل مع السلاح والمظاهر العسكرية

ووفقاً لبحبح، فإن المقترح يتضمن صيغاً غير مباشرة ("مغمغمة" لغوياً) تشير إلى إيجاد حل لمسألة السلاح عبر "التخزين أو التسليم على مراحل"، تبدأ بالمرحلة الأولى بتسليم السلاح الثقيل، تليها المراحل الأخرى التي تشمل الأسلحة المتوسطة والفردية (الكلاشينكوف).

كما يلتزم المقترح بـ:

عدم قيام حركة حماس بتهريب أي سلاح إلى قطاع غزة أو تطويره.

عدم استخدام الأنفاق في القطاع.

إنهاء كافة المظاهر العسكرية بأي شكل من الأشكال.

تعيين لجنة مراقبة دولية وإقليمية لمتابعة تنفيذ هذه الإجراءات.

وأشار الوسيط الفلسطيني-الأمريكي إلى أنه قدم ملاحظات شخصية وتعديلات على المقترح لجعله أكثر قبولاً لدى واشنطن، مقترحاً جدولاً زمنياً مدته ثلاثة أشهر لتسليم السلاح الثقيل، وثلاثة أشهر أخرى للمتوسط، على أن يخضع السلاح الفردي لترخيص من "اللجنة التكنوقراطية" المؤقتة المقترح إدارتها لغزة، مؤكداً أنه لم يتلق رداً من حماس على هذه التعديلات حتى الآن.

انتخابات مرتقبة وموقف الرئاسة الفلسطينية

وفي سياق متصل، أكد بحبح عقده لقاءً وصفه بـ"الممتاز" مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ، ناقشا خلاله أطروحات مستقبل غزة والضفة الغربية.

ونقل بحبح عن الرئيس عباس تفاؤله وترحيبه بإجراء انتخابات فلسطينية شاملة في الداخل والشتات، كاشفاً أن المعلومات تشير إلى توجه لعقد الانتخابات التشريعية في نوفمبر من العام الجاري، تليها الانتخابات الرئاسية في الربع الأول من العام المقبل.

وعن موقف الرئاسة الفلسطينية من إدارة القطاع، أفاد بحبح بأن الرئيس عباس يشدد على ضرورة وجود "سلاح واحد، وقوة قانونية واحدة، وإدارة واحدة" في غزة عبر عودة السلطة الوطنية الفلسطينية، معتبراً أن "اللجنة التكنوقراطية" تمثل مرحلة انتقالية مؤقتة تنتهي بإجراء الانتخابات وإتمام الإصلاحات التي تدقق فيها شركة أمريكية مستقلة.

جمود "مجلس السلام" وانتقادات للفصائل

وحول الأنباء المتداولة عن وثائق مسربة لـ"مجلس السلام الدولي" تطلب حصانات قانونية واسعة وامتيازات داخل القطاع، أوضح بحبح أنه لم يطلع على الوثيقة، معتبراً تلك الشروط "بديهية وقانونية لعمل القوات الدولية"، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن "مجلس السلام" يعيش حالياً حالة من "التجمد" والجمود السياسي بسبب اشتراط إسرائيل تسليم حماس لسلاحها قبل أي انسحاب، مقابل مطالبة حماس بضمانات أمنية لعناصرها في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية.

وفي تعليقه على البيان الصادر عن حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية الداعي لحوار وطني شامل ورفض "سياسة التفرد"، انتقد بحبح الشروط الفصائلية، داعياً إلى الاحتكام للشارع الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع لتحديد الأوزان الحقيقية لكل فصيل، مشيراً إلى وجود حالة من الإحباط الشعبي الواسع في غزة والضفة الغربية جراء الأوضاع المعيشية والقيود الميدانية.

واختتم بحبح اللقاء بالإشارة إلى رسالة سابقة كان قد نقلها من الرئيس محمود عباس إلى حركة حماس العام الماضي، دعاهم فيها للتخلي عن السلطة وتسليم السلاح مقابل الانخراط كـ"حزب سياسي" في الإطار الوطني الشامل، مؤكداً أن الحركة لم تقدم أي رد على تلك الرسالة في حينه.

 

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد