القوى الوطنية والإسلامية بغزة: الاحتلال وحده من يتحمل المسؤولية عن مآسي شعبنا المتلاحقة
أصدرت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، بياناً صحفياً، أكدت من خلاله أن الاحتلال الإسرائيلي وحده من يتحمل المسؤولية الكاملة عن مآسي شعبنا المتلاحقة في قطاع غزة ، وأن أي موقف يعاكس هذه الحقيقة هو موقف لا يستند لشواهد الواقع وحقائق التاريخ.
وفيما يلي نص البيان كما وصل "سوا":
بيان صادر عن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية
تتابع القوى الوطنية والإسلامية الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهلنا وشعبنا في قطاع غزة جراء حرب الإبادة الشاملة التي تقترب من 1000 يوم دونما توقف، بسبب عدم التزام الاحتلال بمتطلبات اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه الفصائل الفلسطينية ونفذت كامل البنود التي تخصها ولا تزال ملتزمة بهذا الاتفاق بالرغم من حجم الخروقات والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال.
لقد زادت أوضاع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة سوءً وقسوة بعد مضي 8 أشهر من عمر اتفاق وقف إطلاق النار، وارتقى ما يزيد عن 1000 شهيد، فضلاً عن استمرار المعاناة وضنك العيش والأمراض، وانعدام الأمن واستمرار النزوح وتوسيع المناطق "الصفراء"، والحرمان من السفر والعلاج والتعليم، والقيود على حركة الواردات التجارية التي أدت إلى حالة من الشلل طالت مختلف مناحي الحياة والمرافق الحيوية، الأمر الذي يمثل تهديداً مباشراً لحياة مليوني مواطن داخل قطاع غزة. وإن القوى الوطنية والإسلامية وهي تستشعر حجم المعاناة والظروف المأساوية القاسية التي يعيشها شعبنا، فإنها تضع في رأس أولوياتها واهتماماتها التخفيف عن شعبنا ورفع المعاناة التي أثقلت كاهل المواطن المستنزف في تحصيل لقمة العيش وشربة الماء والمأوى وحبة الدواء لأسرته وأطفاله، وهي من الأساسيات الحياتية والضرورات التي لا ينبغي أن تكون رهناً للمساومة والابتزاز السياسي الذي يمارسه الاحتلال ومن خلفه مجلس السلام الذي تقوده الإدارة الأمريكية.
وإزاء معاناة شعبنا وما يتعرض له من حصار وعدوان، تؤكد لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية على ما يلي:
1- أن الواقع المأساوي الذي يعيشه أهلنا في قطاع غزة، هو أحد أوجه العدوان الذي يستهدف النيل من صمود شعبنا وثباته وتمسكه بحقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة الدولة.
2- تواصل القوى الوطنية والإسلامية جهودها في حماية حق شعبنا في الحياة الآمنة والكريمة وإنهاء معاناته، وقد رفعت الصوت عالياً في وجه كل الأطراف ذات العلاقة، محملة الاحتلال وحده كامل المسؤولية عن كل الانتهاكات بما فيها تأخر الاعمار والمماطلة في إدخال المساعدات ومتطلبات الإيواء الكريم وازالة الانقاض الذي خلفته حرب الإبادة في غزة، كما تتابع القوى بشكل مستمر وحثيث كافة التفاصيل المتعلقة بقضايا شعبنا ومطالبه العادلة وحقوقه الإنسانية والآدمية، وتسعى في كل الاتجاهات لرفع المعاناة.
3- إن السبيل الأقرب لإنقاذ شعبنا وحماية مستقبله، يتمثل في الشروع الفوري في حوار وطني شامل يضع معاناة شعبنا في أولى الأولويات ويضمن تطبيق التوافقات الوطنية والسياسية التي تم التوصل إليها في الحوارات الوطنية السابقة، وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام البغيض، ولقد باشرت القوى بمخاطبة الأخ الرئيس أبو مازن، لعقد اجتماع عاجل وفوري للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لتنفيذ اتفاقات المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة كافة التحديات والتهديدات، باعتبار ذلك الطريق الأصوب والأنجع للخروج من المأزق الراهن، ولوقف كل محاولات الاستفراد بأرضنا وشعبنا وتفتيت وإضاعة حقوقنا، وقد رحبت كافة القوى بهذا الموقف ودعمت المبادرة التي أطلقتها لجنة المتابعة من قلب الوجع والألم والصمود والمعاناة في قطاع غزة، والجميع بانتظار تحديد الموعد من قبل الأخ الرئيس أبو مازن.
3 - تؤكد القوى على الحق في حرية التعبير والرأي، وفي هذا السياق ساهمت القوى بفاعلية في تهيئة الظروف والمناخات لإنجاح الانتخابات البلدية التي أجريت في مدينة دير البلح، وطالبت باستكمال إجراء الانتخابات المحلية في بقية المناطق، وهي اليوم تتفاعل بإيجابية مع المرسوم الرئاسي لإجراء انتخابات المجلس الوطني في الأول من نوفمبر القادم، وتسعى لتهيئة الظروف والمناخات لإنجاح هذه الانتخابات وفق ما يحقق مصالح شعبنا وإتاحة الفرصة لكافة القوى والتيارات للمشاركة والتنافس الشريف. ولذلك فإن القوى ترى أن أي محاولة لإثارة الفوضى والفلتان تصب في أجندة عرقلة هذا الاستحقاق الوطني الهام.
4- إن الاحتلال وحده من يتحمل المسؤولية الكاملة عن مآسي شعبنا المتلاحقة، وإن أي موقف يعاكس هذه الحقيقة هو موقف لا يستند لشواهد الواقع وحقائق التاريخ.
جماهير شعبنا الصامد..
إننا إذ نضع أمامكم بكل أمانة ومسؤولية هذه الخطوات التي تقوم بها القوى الوطنية والإسلامية، في ظل التعقيدات الكبيرة والضغوط الهائلة التي تمارس على شعبنا والتي تعصف بقضيتنا وتضع شعبنا تحت مقاصل الاحتلال والتصفية، فإنها ترفض أي محاولة لاستغلال المعاناة وتوظيفها لخدمة برامج ومشاريع تهدد مستقبل شعبنا وت فتح الطريق للفوضى وتهديد الأمن والسلم المجتمعي وزعزعة جبهتنا الداخلية.
إننا نعبر عن تفهمنا الكامل لمطالب شعبنا وحقه في التعبير عن نفسه وعن تطلعاته، دونما توظيف لهذا الحق أو استغلال الظروف الراهنة لضرب وحدة الصف والموقف، وحرف بوصلة الصراع مع الاحتلال الذي يسعى لتبرئة نفسه من الجرائم والعدوان والإبادة والإرهاب الممارس بحق شعبنا، واجهاض مسارات الوحدة ومساعي توحيد الموقف الفلسطيني.
إن القوى الوطنية والإسلامية التي انطلقت من رحم المعاناة والألم وتقاسمت المعاناة مع أهلنا باعتبارها جزءا أصيلاً من هذا الشعب وصوته الحيّ المعبر عن تطلعاته وآلامه وآماله، فإنها تلتزم بالعمل بكل اصرار لانتزاع حقوقها والحرص على مستقبلها وضمان تحقيق أهدافها وفي مقدمتها العيش بكرامة وحرية.~
إننا ندعو لوحدة الصف والموقف، وتفويت الفرصة على أعداء شعبنا والمتربصين به، ونحذر من التساوق مع أي رؤى لا تتفق مع الموقف الوطني المطلوب في ظل هذه الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها شعبنا.
