حماس: مقترح ملادينوف لا ينسجم مع ما تم الاتفاق عليه
أعلن المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، عن تطورات المباحثات الأخيرة التي جُريت في العاصمة المصرية القاهرة، مؤكداً توصل الحركة والفصائل الفلسطينية إلى توافقات مهمة مع الوسطاء بشأن آليات تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة ، فيما أشار إلى أن المقترح الذي قدمه المبعوث الأممي نيكولاي مالدينوف لا ينسجم مع ما تم الاتفاق عليه مسبقاً.
وأوضح قاسم في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن الحركة والفصائل الفلسطينية عقدت خلال الأسبوع الماضي لقاءات مكثفة مع الوسطاء لبحث آليات تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، مبيناً أن هذه الاجتماعات أسفرت عن التوصل إلى توافقات مهمة مع الدول الوسيطة الثلاث؛ قطر ومصر وتركيا، بشأن مختلف المسارات المتعلقة بتطبيق الاتفاق.
وأضاف المتحدث باسم حماس أن التفاهمات شملت استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق، إلى جانب وضع آليات خاصة بتنفيذ المرحلة الثانية، بما في ذلك الملفات المعقدة والحساسة، مثل إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وتسليمها مهام الحكم في مختلف المجالات، بما فيها المجال الأمني، إضافة إلى آليات التعامل مع السلاح الفلسطيني.
وذكر قاسم أن هذه التوافقات جاءت بعد مشاورات وتفاهمات بين مختلف الفصائل الفلسطينية التي شاركت في اجتماعات القاهرة، مؤكداً أن الوسطاء أبدوا ارتياحاً واضحاً تجاه ردود الفصائل الفلسطينية، واعتبروها مواقف إيجابية يمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق شامل، لافتاً إلى أن الحركة والفصائل أكدت للوسطاء في حينه أن الكرة أصبحت في ملعبهم، وكذلك في ملعب مجلس السلام ومبعوثه نيكولاي مالدينوف، من أجل ممارسة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف تجاوزاته والالتزام بالتوافقات المبرمة.
وأشار قاسم إلى أن زيارة مالدينوف إلى القاهرة وعقده اجتماعات مع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، شهدت طرح رؤية لا تتطابق مع التفاهمات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً مع الوسطاء، الأمر الذي أدى إلى تعقيد المشهد وأعاق الوصول إلى اتفاق نهائي في ذلك الوقت، معتبراً أن مالدينوف ما زال يتعامل مع الملف من منظور أسير الرؤية الإسرائيلية، وهو ما انعكس على المقترحات التي قدمها خلال لقاءاته الأخيرة.
واختتم المتحدث باسم حماس تصريحاته بالـتأكيد على أن الفصائل الفلسطينية واصلت خلال الفترة الماضية مشاوراتها الداخلية والثنائية لدراسة المقترح الذي قدمه مالدينوف، بهدف بلورة رد موحد ومسؤول، يراعي بالدرجة الأولى مصالح الشعب الفلسطيني، ويخدم الجهود الرامية إلى وقف حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة، وبدء عمليات الإغاثة الحقيقية وإعادة الإعمار، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتهيئة الظروف لاستقرار الأوضاع في القطاع.
