إسرائيل تقرر سحب "فرق التأهب" من الشمال بعد وقف النار مع لبنان
أعلنت وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي قرر تسريح “فرق التأهب” في مستوطنات شمال البلاد، في ظل وقف إطلاق النار مع حزب الله وتغير تقييم الوضع الأمني.
و“فرق التأهب” هي مجموعات مدنية مسلحة ومدرّبة بشكل محدود، تتكون غالبًا من سكان المستوطنات الحدودية أو من جنود احتياط متطوعين، وتتمثل مهمتها الأساسية في الاستجابة الفورية لأي هجوم مفاجئ، مثل التسلل عبر الحدود.
وقالت القناة 12 العبرية، مساء الاثنين: “أبلغ الجيش الإسرائيلي اليوم فرق التأهب في الشمال بموعد تسريحها المقرر الأحد المقبل، في ضوء وقف إطلاق النار وتغير تقييم الوضع”.
وأوضحت القناة أنه “بموجب قرار الجيش، سيتم تسريح فرق التأهب وقادتها في إطار الانتقال إلى سياسة دفاعية (خضراء)، تُعرّف بأنها روتينية بالكامل”.
وأضافت أنه “سيتم تسريح جميع القوات العاملة ضمن فرق التأهب في المنطقة يوم الأحد”.
وبحسب تقرير سابق لموقع “ريشوت” العبري المختص بأخبار المجالس المحلية، كان يعمل نحو 13 ألفًا و500 عنصر في “فرق التأهب” التابعة لوزارة الأمن القومي في شمال وجنوب إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية حتى مايو/أيار الماضي.
وفي سياق متصل، وقّع الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، في 18 يونيو/حزيران الجاري، مذكرة تفاهم إلكترونية، وبدأ البلدان الأحد مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير/شباط الماضي حربًا على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وفق الرواية الإيرانية التي أشارت أيضًا إلى ردود عسكرية أوقعت قتلى في الجانب الإسرائيلي والأمريكي.
وتنص المذكرة على وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.
وفي المقابل، أكد عدد من المسؤولين الإسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة العازلة في جنوب لبنان.
من جهته، قال الأمين العام لـ“حزب الله” نعيم قاسم، الأحد، إن وقف إطلاق النار “مع منح إسرائيل حرية التصرف يُعد استمرارًا للعدوان”، مشددًا على رفضه لذلك.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان أسفر عن استشهاد 4106 أشخاص وإصابة 12531 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.
