محدث: مونديال 2026: تعادل ثمين لإيران أمام بلجيكا
حصدت إيران تعادلا ثانيا في مونديال 2026 في كرة القدم، حين واجهت بلجيكا القوية ومنقوصة العدد منذ منتصف الشوط الثاني، بعدما انتهى اللقاء بالنتيجة 0-0 في لوس أنجليس في الجولة الثانية.
وبعد تعادلها افتتاحا مع نيوزيلندا (2-2) على ملعب سوفاي، رفعت إيران رصيدها إلى نقطتين في المجموعة السابعة على غرار بلجيكا التي تعادلت افتتاحا مع مصر (1-1)، فيما سوف تلعب الأخيرة مع نيوزيلندا في وقت لاحق في فانكوفر.
ووصل المنتخب الإيراني إلى المونديال فيما كانت بلاده لا تزال في حالة حرب مع الولايات المتحدة، الدولة المشاركة بالاستضافة، وأقام إثر ذلك في مدينة تيخوانا المكسيكية الواقعة على الحدود مع لوس أنجليس، في ظل خوضه كافة مبارياته في دور المجموعات في الولايات المتحدة.
وفرض هذا الترتيب تنقلات متكررة للمنتخب الإيراني عبر الحدود، في ظل عدم سماح السلطات الأميركية للفريق بالبقاء داخل البلاد إلا لساعات قليلة بعد كل مباراة، مع تغيّر القيود بوتيرة متكررة في اللحظات الأخيرة، إضافة إلى أن نحو 12 عضوا من طاقم المنتخب الإيراني لم يحصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.
وبعد مواجهة بلجيكا، من المقرر أن تخوض إيران مباراتها الأخيرة يوم الجمعة في سياتل، ضد مصر.
ترحيب باللاعبين وصافرات للنشيد
ودخل لاعبو المنتخب الإيراني على وقع ترحيب كبير من غالبية الجماهير في ملعب المدينة، التي يطلق عليها لدى البعض "طهرانجليس" نظرا إلى الجالية الإيرانية الكبيرة فيها، وهتفوا "إيران، إيران" وقد ارتدى معظمهم العلم القديم قبل الثورة الإسلامية في إيران.
لكن لدى عزف النشيد الوطني الإيراني، صدحت صافرات الاستهجان بقوة في أرجاء الملعب.
عوّلت إيران على الخبر فكان معدل أعمار تشكيلتها 32 عاما و181 يوما، وهو أعلى متوسط عمر في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966 على الأقل، وهو التاريخ الذي بدأت فيه شركة الإحصاءات "أوبتا" بتحليل هذه البيانات.
وفيما غاب الجناح الماهر، جيريمي دوكو، عن تشكيلة بلجيكا بعد معاناته من مشكلات في التنفس، لعب المهاجم، روميلو لوكاكاو، أساسيا أمام كيفن دي بروين ولياندرو تروسار.
وكانت بلجيكا أفضل في الشوط الأول لكنها أفضلية افتقدت النجاعة، وبدأ ماكسيم دي كويبر محاولات الجانبي البلجيكي ليجد الحارس، علي رضا بيرانوند، بالمرصاد (11).
ثم رد عليه حسين كنعاني بفرصة سانحة من منتصف المنطقة، تألق الحارس تيبو كورتوا في إبعادها (14).
وخاض حارس ريال مدريد الإسباني مباراته الـ17 في كأس العالم في مشاركته الرابعة، معادلا الرقم القياسي البلجيكي، المسجل باسم إنزو شيفو.
واقترب يوري تيليميانس من الشباك بتسددية خطيرة من زاوية ضيقة صدها بيرانوند مجددا (22).
هدف ملغى
واشتعل الملعب في الدقيقة 25، بعد ركلة حرة أرضها لعبها إحسان حاج صفي بذكاء إلى مهدي طارمي، الذي التف وسجل من تسديدة أرضية، ليهتز الملعب من احتفالات الجمهور الإيراني، لكن حكم الفيديو المساعد (VAR) كان له رأي مختلف، عندما كشف عن تسلل طارمي.
وبعد نسبة استحواذ ناهزت 80% لبلجيكا، افتتح الإيرانيون الفرص مطلع الشوط الثاني بتسديدة خطيرة جدا لطارمي داخل المنطقة، تألق كورتوا في صدها (53).
وحصلت بلجيكا على أخطر فرصها عندما تدحرجت الكرة على مقربة من خط المرمى أمام بيرانوند، الذي استبسل في الدفاع عن شباكه بمواجهة تسديدة دي كويبر القريبة (59).
وبعد ربع ساعة على بداية الشوط الثاني، كانت بلجيكا تبسط سيطرتها على فم المرمى الإيراني، في رغبة واضحة في كسر حاجز التعادل.
منعطف الطرد
لكن في مباراة حافلة بالإثارة، ارتكب قلب دفاع بلجيكا الشاب، ناثان نغوي، خطأ فادحا بخسارة كرة سهلة عندما كان المدافع الأخير، فخطفها منه طارمي قبل أن يعرقله وينال بطاقة حمراء مباشرة لمنعه فرصة تسجيل هدف.
وحظي الإيرانيون عند ذلك بتفوق عددي يسمح لهم بالهجوم، وبأن يحلموا أكثر أمام منتخب بلجيكي يعج بالنجوم.
وانقلبت المباراة رأسا على عقب، فضغط الإيرانيون قليلا، ورغم ذلك أرادت بلجيكا التسجيل رغم نقصها العددي، كي لا تدخل في حسابات معقدة في الجولة الأخيرة عندما تواجه نيوزيلندا، فسدد دي كويبر أرضية خطيرة جدا التقطها بيرانوند بصعوبة على دفعتين (86).
وحافظت بلجيكا على الاستحواذ رغم النقص، لكن الفريقين عجزا عن هز الشباك؛ لتنتهي المباراة الثالثة في هذه المجموعة بالتعادل على وقع تسديدة خطيرة للوكيباكيو في الرمق الأخير.
