وفاة الروائي والإعلامي الفلسطيني زياد عبد الفتاح
نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، مساء اليوم السبت، الروائي والإعلامي المناضل زياد عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" الأسبق، الذي وافته المنية في القاهرة بعد عمر قضاه مناضلاً وأديبًا وإعلاميًا من جيل المؤسسين لعناوين منظمة التحرير الفلسطينية والثورة.
وتقدم الاتحاد العام للكتّاب والأدباء، ممثلاً بالأمين العام الشاعر مراد السوداني وأعضاء الأمانة العامة والمجلس الإداري والهيئة العمومية بخالص العزاء لأسرة الفقيد الكبير ولعموم شعبنا.
وتقدم المشرف العام على الإعلام الرسمي، رئيس مجلس إدارة "وفا"، الوزير أحمد عساف، باسمه، وباسم المدراء العامين، والكادر الصحفي والإداري، وعموم العاملين، بأحر التعازي والمواساة من عائلة الفقيد ومن الأسرة الصحفية، داعيا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
زياد عبد الفتاح السيرة الذاتية
ولد زياد جميل عبد الفتاح هيجر في الحي الغربي في مدينة طولكرم بتاريخ 3 مارس 1939 في منزلٍ يقع بمحيط مدرسة الفاضلية ومعهد خضوري بالمدينة، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس مدينته طولكرم، وأنهى الثانوية العامة في المدرسة الفاضلية العريقة بالمدينة.
حصل على دبلوم في التربية وعلم النفس، وعمل معلمًا لمدة ثلاث سنوات في عدد من المدارس، ثم انتقل إلى الكويت حيث عمل هناك معلمًا لمدة خمس سنوات. شهدت تلك الفترة انطلاقة حركة فتح، فانتسب زياد إلى الحركة، ثم طلبت منه القيادة الفلسطينية عام 1968 الذهاب إلى مصر لتأسيس «إذاعة العاصفة» في القاهرة.
مع بداية العمل في القاهرة التحق بجامعة عين شمس في تخصص الحقوق، حيث تخرج ونال الشهادة الجامعية لاحقًا في عام 1975.
في عام 1971 انتقل إلى بيروت، حيث أسس هناك وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عام 1972، وتولى مباشرة رئاستها بموجب قرار صدر عن منظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 5 حزيران/يونيو 1972، كما تولى هناك رئاسة تحرير «مجلة فلسطين الثورة» وهي المجلة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
في عام 1974 تولى رئاسة الفريق الإعلامي الفلسطيني في نيويورك حيث رافق الشهيد الرمز ياسر عرفات إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي عام 1978 تولى رئاسة اتحاد وكالات الأنباء العربية.
وفي عام 1982 أسس «صحيفة المعركة» في بيروت تحت نيران الحرب، وقد نجا من الموت في أكثر من حادثة.
غادر بعد ذلك مع الرئيس ياسر عرفات إلى تونس، واستمر هناك في رئاسة وكالة "وفا" حتى توقيع اتفاقية أوسلو وعودته إلى فلسطين عام 1994، ثم كلفه الرئيس ياسر عرفات مجدداً برئاسة الوكالة عقب الوصول إلى الوطن وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
في 12 فبراير 1996 صدر مرسوم رئاسي من الرئيس الشهيد ياسر عرفات يقضي بتأسيس الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية وتكليف زياد عبد الفتاح برئاستها كأول رئيس لها إلى جانب مهامه في وفا، وفي عام 1997 صدر مرسوم رئاسي يقضي بإنشاء المكتبة الوطنية الفلسطينية وكان زياد عبد الفتاح أول رئيس لها.
كما تولى رئاسة تحرير «مجلة رؤية» المختصة بالشأن الفلسطيني والصادرة عام 2000 عن الهيئة العامة للاستعلامات.
في تاريخ 26 مايو 2005 أنهى زياد عبد الفتاح رئاسته لكل من وكالة الأنباء الفلسطينية والهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية.
شارك زياد عبد الفتاح في عدد كبير من المؤتمرات العالمية والثقافية منها معرض القاهرة الدولي للكتاب، وقد زار معظم أقطار العالم خلال عمله الأدبي والإعلامي، كما انتخب في تونس عام 1986 رئيسًا لتحرير مجلة «لوتس» الأدبية الناطقة باسم اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا لمدة خمسة أعوام حتى توقفت عن الصدور عام 1990.
وهو أحد مؤسسي الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وعضو الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب.
من مؤلفاته: بلاغ خاص لأحد الرجال العاديين، مجموعة قصصية، صدرت عام 1976. وقمر على بيروت وهي مجموعة قصصية، عام 1982، وصدرت عن دار العودة، وقطة سوداء في الشارع الأخير، صدرت عام 1984. والأسنان البيضاء، صدرت عام 1986، ووداعًا مريم وصدرت بتاريخ 1 يناير 1992، ورواية المعبر عام 2002، ورواية ما علينا عام 2004، ورواية دار الجيش عام 2010، ورواية ورق حرير عام 2014، والمجموعة القصصية البحر يغضب عام 2014، وكتاب القرى المهجرة عام 2015، ورواية الرتنو عام 2017، وكتاب صاقل الماس عام 2019، وكشف فيه عن معلومات تنشر لأول مرة عن صديقه المقرب الشاعر محمود درويش.
يذكر بأن زياد عبد الفتاح كتب برفقة محمود درويش كافة خطابات الرئيس ياسر عرفات.
وفي عام 1990، قلده الرئيس الشهيد ياسر عرفات وسام القدس للثقافة والآداب والفنون.
في 25 فبراير 2020، قلده الرئيس محمود عباس وسام الثقافة والعلوم والفنون من مستوى التألق، تقديرًا لمسيرته الوطنية والأدبية والإعلامية.
