فانس: بدء سريان مهلة الـ 60 يوماً مع إيران والاتفاق يصب في مصلحة إسرائيل
أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، عن بدء سريان فترة الـ 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع إيران اعتباراً من اليوم، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تعتزم تقديم إحاطة قريبة للكونغرس بشأن تفاصيل هذه المذكرة. وأوضح فانس أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية لا يمتلكها أي طرف آخر في العالم، معرباً عن ثقته في القدرة على رفع العقوبات مؤقتاً دون الحاجة للكونغرس، مع إمكانية إعادة فرضها فوراً في حال لم يغير الإيرانيون سلوكهم.
وأشار فانس في تصريحات صحفية له، إلى أن الليلة الماضية شهدت عبور 12.5 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يمثل أعلى معدل تدفق منذ بدء الصراع، لافتاً إلى أن إيران لم تطلق النار على أي سفن خلال الليل، مما يعكس التزامها بالاتفاق حتى الآن. وأضاف أن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط سمحت لأكثر من 12 سفينة بتجاوز الحصار البحري تطبيقاً لالتزامات واشنطن في المرحلة الأولية من الاتفاق، معتبراً ما تحقق حتى الآن انتصاراً للشعب الأمريكي وللرئيس دونالد ترمب بغض النظر عن الخطوات الإيرانية المقبلة.
وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن واشنطن لن تقدم أي أموال أو ترفع العقوبات والخناق الاقتصادي المفروض حالياً على طهران ما لم تشهد تغييراً جذرياً وسلوكاً مطلوباً يضمن عدم قدرتها على امتلاك سلاح نووي أو تمويل الإرهاب، واصفاً الاقتصاد الإيراني بأنه في وضع صعب للغاية ويحتاج لتغيير نهجه للاندماج مجدداً في الاقتصاد العالمي. ونوه إلى أن القدرات العسكرية التقليدية لإيران لا تزال مدمرة، لكن قدرتها على تهديد جيرانها تلاشت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكشف مدى استعداد الإيرانيين للامتثال للخطوة التالية من خطة الرئيس ترمب للسلام، مرجحاً توجهه نهاية الأسبوع إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات، حيث سيتواجد فريق ميداني لإدارة المحادثات الفنية والنووية المباشرة.
وفيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أفاد فانس بأن الجانب الأمريكي يتوقع من حزب الله عدم إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، وفي المقابل يتوقع من إسرائيل أن تكف عن العربدة في لبنان، مؤكداً أن عملية السلام الحالية تصب في مصلحة إسرائيل والمنطقة بأسرها. وأوضح أن الرئيس ترمب لا يسلب إسرائيل حقها في الدفاع عن النفس، غير أنه شدد على أهمية احترامها لعملية السلام، كاشفاً أن الإدارة الأمريكية كانت على وشك إنجاز اختراقات تذكر في أكثر من مناسبة، قبل أن تقحم إسرائيل نفسها بقصف أهداف في لبنان.
وعبر فانس عن إحباط الرئيس ترمب من وقوع انفجار هائل في منطقة مأهولة بالسكان في العاصمة اللبنانية بيروت أودى بحياة الكثيرين ممن لا علاقة لهم بحزب الله، واصفاً الأمر بغير المقبول. وأكد أن واشنطن طالبت بتنسيق أوثق مع الجانب الإسرائيلي لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المناطق المدنية المأهولة، مجدداً الثقة الكاملة في آليات الرصد الأمريكية لأي محاولة إيرانية لتمويل المنظمات الإرهابية، وداعياً إلى التمسك بالفرصة الحالية لكون فكرة إبرام الرئيس ترمب لاتفاق سيئ للأمريكيين هي فكرة غير معقولة.
