الحايك: الاحتلال يسعى لخنق غزة وماضٍ في التوسع الإقليمي
أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح منذر الحايك، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تتوقف منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن عمليات القتل وإذلال الشعب الفلسطيني عبر تشديد الحصار على قطاع غزة ، مشيراً إلى أن المقصد الأساسي من وراء استمرار هذه المعاناة هو إبقاء القطاع في وضع كارثي يدفع المواطن الفلسطيني للتفكير في الهجرة ومغادرة القطاع.
وأوضح الحايك في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، أن المواطنين في غزة يواجهون ظروفاً معيشية غير إنسانية مع دخول فصل الصيف الحار، حيث تعيش العائلات داخل خيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة وتنتشر فيها الحشرات والقوارض، لافتاً إلى أن الأسواق بالرغم من توفر السلع الغذائية فيها، إلا أنها تعاني من انعدام القدرة الشرائية نتيجة غياب السيولة النقدية، وتوقف الرواتب، وتدمير مصادر الرزق بالكامل.
وحذر من المخططات الميدانية الجارية على الأرض، مبنياً أن قيام الاحتلال بنقل المربعات الصفراء لتصل إلى شارع صلاح الدين يعكس نية واضحة للاستيلاء على نحو 70% من المساحة الجغرافية لقطاع غزة، وحصر المواطنين في شريط ضيق بالمناطق الغربية لا يتجاوز 109 كيلومترات مربعة ونصف، مشدداً على أن هذه المؤشرات تدفع بالأوضاع نحو الأسوأ.
وفي سياق متصل، دعا الحايك إلى عدم تصديق وجود خلافات حقيقية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ، مؤكداً أن ما يسمى بمشروع "الشرق الأوسط الجديد" يترجم على أرض الواقع بمساعٍ لتأسيس "إسرائيل الكبرى" من خلال ضوء أخضر أمريكي يسمح بالتوسع الجغرافي وقضم الأراضي العربية، وهو ما يتجلى في التصعيد المستمر والاجتياحات وقصف الضاحية الجنوبية في لبنان، واستهداف مناطق في سوريا، إلى جانب نقل الملكيات والسيطرة على أراضي الضفة الغربية.
واختتم عضو المجلس الثوري لحركة فتح حديثه بالتساؤل عن غياب المشروع العربي المشترك لمواجهة المخططات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، مؤكداً أن الأوضاع الراهنة تجاوزت القدرة على الاحتمال، مما يتطلب تدخلاً عربياً ودولياً عاجلاً وفورياً لوقف عمليات القتل، والاجتياحات، وسرقة الأراضي الفلسطينية والعربية.
