وزير التعليم : 100 مدرسة مؤقتة بغزة تمهيداً للتعليم الوجاهي
أعلن وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني، الدكتور أمجد برهم، مساء الاثنين 8 يونيو 2026 ، عن حزمة من الإجراءات والخطط التي تقودها الوزارة لإعادة إحياء العملية التعليمية في قطاع غزة ، كاشفاً عن إنشاء نحو 100 مدرسة مؤقتة وتدشين أكثر من 200 مركز تعليمي، تمهيداً للعودة إلى التعليم الوجاهي الكامل بحلول العام الدراسي المقبل.
تدمير شبه كامل للبنية التحتية التعليمية
وأوضح برهم في لقاء مع تلفزيون فلسطين ، أن قطاع التعليم في غزة تعرض لضربة قاسية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث طال الدمار الكلي أو الجزئي 293 مبنى مدرسياً من أصل 307 مبانٍ في القطاع.
وأشار الوزير إلى أن خطة الوزارة لمواجهة هذا التحدي اعتمدت على التدرج والمزاوجة بين الأنماط التعليمية المختلفة، مستعرضاً مسار المواجهة التعليمية عبر النقاط التالية:
التعليم الإلكتروني والافتراضي: بدأ العمل به منذ عامين كحل إسعافي أولي لتعويض انقطاع الطلبة.
التعليم المدمج: طُبّق خلال العام الحالي عبر دمج التعليم الإلكتروني مع المراكز التعليمية الميدانية داخل القطاع.
المدارس المؤقتة: إنشاء ما يقارب 100 مدرسة مؤقتة حتى الآن بالتعاون مع شركاء دوليين وبإشراف كامل من الوزارة.
تحويل المراكز التعليمية وضمان وحدة المناهج
وكشف وزير التربية والتعليم العالي عن توجه الوزارة الحثيث، بالتعاون مع الشركاء، لتحويل أكثر من 200 مركز تعليمي قائم حالياً داخل القطاع إلى مدارس مؤقتة قادرة على استيعاب الطلاب بشكل نظامي، مؤكداً أن الطموح الأساسي هو استئناف التعليم الوجاهي بشكل كامل في غزة بداية العام القادم رغم كافة التحديات.
"نعمل بروح الفريق الواحد؛ فالضفة الغربية وقطاع غزة جسم واحد لا ينفصل." — د. أمجد برهم، وزير التربية والتعليم العالي
وفي سياق متصل، شدد الوزير على وحدة المنظومة التعليمية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، معلناً نجاح الوزارة سابقاً في عقد امتحانات الثانوية العامة للطلاب الذين حرموا منها بسبب العمليات العسكرية، ومؤكداً أن الترتيبات تجري حالياً لعقد امتحانات الثانوية العامة القادمة لطلاب غزة بالتزامن وفي نفس الوقت مع تصفياتها في الضفة الغربية.
أبعاد سياسية ونفسية ودور "المهجر"
وفي قراءته لأبعاد الأزمة، اعتبر برهم أن استهداف المؤسسات التعليمية كان يهدف بالأساس إلى "تدمير البنية المجتمعية ودفع السكان نحو الهجرة"، مضيفاً أن الإصرار على استمرار التعليم يمثل أداة صمود حيوية.
كما أشاد الوزير بالدور الذي يلعبه الفلسطينيون في المهجر، مثمناً دعمهم المستمر ومساهماتهم في تمويل بناء المدارس المؤقتة وإسناد المسيرة التعليمية.
واختتم برهم تصريحاته بتوجيه تحية شكر للمعلمين والمعلمات داخل قطاع غزة على "عملهم الدؤوب"، مؤكداً أن عودة التعليم إلى القطاع تتجاوز البُعد الأكاديمي لتشكل علاجاً نفسياً وسلوكياً ضرورياً للأطفال والطلبة الذين عاشوا ظروفاً صعبة وقاسية طوال الفترة الماضية.
