وجه رسالة للوسطاء وشعب غزة

أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة

أبو عبيدة خلال كلمته اليوم

نعى الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، مساء اليوم الثلاثاء، قائدي هيئة الأركان العامة للكتائب عز الدين الحداد ومحمد عودة إثر اغتيالهما من قبل إسرائيل في غضون أسبوعين بغارات استهدفت حي الرمال في مدينة غزة الشهر الماضي.

وقال أبو عبيدة في كلمة له، إن الاحتلال "لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير"، مشيرا إلى أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة وكاملة".

وأضاف أن الاحتلال "يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، ولقد بقي منا قادة نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".

وأكد أبو عبيدة، أن سياسة الاغتيالات وجرائم القتل اليومية بحق قادة المقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني لم تكن يوماً إيذاناً بإنهاء المعركة أو اندثار الدعوة، بل إنها تولد جيلاً جديداً من القادة الأقوياء الذين تمرسوا في ميادين الرباط والإعداد وصقلتهم الحروب، مؤكدًا أن دماء الشهداء وتضحياتهم ستبقى أمانة يحرم خيانتها، وأن غياب القادة لم يفتّ يوماً في عضد المقاومة.

اقرأ أيضا/ حمـاس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغـزة كافة "بما فيها الأمن"

وفي رسالة وجهها إلى الوسطاء والضامنين، دعا أبو عبيدة، إلى الوقوف أمام لحظة الحقيقة وتحمل مسؤولياتهم تجاه جرائم الاحتلال وتنصله المستمر من التزاماته وانتهاكاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مطالبًا إياهم بعدم المساواة بين الضحية والجلاد، واتخاذ موقف شرف ينصف الشعب الفلسطيني المكلوم، مع ضرورة تضافر الجهود الدولية والعربية لإلجام العدو وإجباره على تنفيذ التزاماته بدلاً من مطالبة الشعب المظلوم بتقديم المزيد من التنازلات.

كما توجهت القسام بالنداء إلى جماهير الأمة العربية والإسلامية ومجاهديها في كل مكان، معتبرة إياهم أولياء الدم، ومؤكدة أن واجب الوقت الراهن يتطلب الانخراط الفعلي والجاد في معركة الحق ضد الباطل، حيث لم يعد الصمت أو الوقوف على الحياد مقبولاً في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ودعت مكونات الأمة وقواها إلى تحييد الخلافات الجانبية وتصويب البوصلة نحو عدو الأمة الأول، مستنهضة همم الشعوب التي توحدت قبل أيام في صعيد واحد في مواسم الطاعة لتتوحد اليوم في نصرة المظلومين ومواجهة العدو الذي ظهر ضعفه وعجزه أمام الأسلحة البسيطة والعمليات الفدائية في غزة والضفة والحدود وفوق كل جبهات المقاومة.

وفي ختام كلمته، حيا أبو عبيدة الصمود الأسطوري لأبناء شعب غزة من نساء وشيوخ وشباب وعوائل الشهداء، واصفًا إياهم برموز العطاء والتضحية، وجدد العهد على مواصلة السير على ذات الدرب الذي قضى عليه القادة والشهداء، معربًا عن ثقته الكاملة بالنصر والتمكين.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد