إسرائيل تضع شرطا للانسحاب من جنوب لبنان

إسرائيل تضع شرطا للانسحاب من جنوب لبنان

 تتواصل الجهود الدبلوماسية في العاصمة الأمريكية واشنطن للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وسط تعقيدات ميدانية واتهامات متبادلة بمحاولة عرقلة المفاوضات الجارية.

جولة مفاوضات مرتقبة وشروط إسرائيلية للانسحاب

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الولايات المتحدة قولها إن جولة جديدة من المحادثات من المقرر أن تنطلق يوم الثلاثاء المقبل، على أن تبدأ التحضيرات الرسمية لها يوم غدٍ الإثنين.بحسب هيئة البث الإسرائيلية ( كان 11).

ووفقًا للمصادر، فإن الجانب الإسرائيلي يعتزم تقديم مقترح أولي يقضي بعدم انسحاب قواته من جنوب لبنان في المرحلة الأولى.

ويربط المقترح الإسرائيلي حجم ونطاق انسحاب قواته بمدى "فعالية وكفاءة" أنشطة الجيش اللبناني في المنطقة؛ فكلما أثبتت القوات اللبنانية قدرتها على ضبط الأوضاع، انسحب الجيش الإسرائيلي جنوبًا، مما يؤدي تدريجيًا إلى تقليص مساحة المنطقة الأمنية التي يسيطر عليها حاليًا.

في المقابل، أشارت المصادر إلى أن الأنشطة العسكرية الأخيرة لحزب الله تهدف، بحسب الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، إلى إحباط هذه المفاوضات وعرقلة التوصل إلى صيغة نهائية لوقف إطلاق النار.

وساطة أمريكية ومطالب متضاربة

وكانت الجولة الأخيرة من المحادثات قد عُقدت يوم الجمعة الماضي بمشاركة ممثلين عسكريين من كلا الجانبين. وبحسب تقارير إعلامية، لم تجرِ المفاوضات بشكل مباشر، بل عبر وسطاء أمريكيين يتنقلون بين الوفدين.

محور الخلاف الأساسي: يتمسك الجانب اللبناني بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري من كافة الأراضي التي جرى التوغل فيها في جنوب لبنان. وفي المقابل، شددت مصادر إسرائيلية على رفض هذا المطلب في الوقت الراهن، قائلة: "لن نقوم بالانسحاب طالما لا يزال هناك تهديد أمني قائم على الأرض".

الميدان: إنزال جوي خاص وتوسيع العمليات شمال الليطاني

على الصعيد الميداني، شهدت الأيام الأولى للعملية البرية تصعيدًا ملحوظًا مع تقدم القوات الإسرائيلية شمال نهر الليطاني، وصولاً إلى السيطرة على منطقة "قلعة الشقيف" (بوفورت ريج).

وفي إطار دعم هذا التقدم وتأمين خطوط الإمداد، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي عملية إنزال مظلي خاصة في جنوب لبنان باستخدام طائرات النقل العسكري من طراز "هرقل" (C-130)، وذلك قبل تمكن الشاحنات البرية من عبور نهر الليطاني. شملت عملية الإنزال غير الاعتيادية:

إسقاط صناديق المؤن والمياه للقوات المتقدمة.

إنزال خزانات وقود مجهزة بمضخات مخصصة لتزويد الآليات العسكرية، لا سيما الدبابات وناقلات الجنود المدرعة.

تزامن ذلك مع قيام الوحدات الهندسية ببناء جسور مؤقتة واختراق طرق وعرة داخل الأحراش اللبنانية لتأمين عبور مركبات الدعم وشاحنات الوقود، في وقت واصلت فيه قوات من لواء "جفعاتي" التحرك شمالاً لفرض السيطرة العملياتية وتأمين المناطق التي تقدمت إليها قوات "اللواء السابع" ولواء "جولاني".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد