بين المسيّرات وغياب الأهداف.. تخبّط وإحباط إسرائيلي في جنوب لبنان
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد حالة الإرباك والإحباط داخل صفوف الجيش الإسرائيلي، على خلفية العمليات العسكرية الجارية في جنوب لبنان، في ظل تحديات ميدانية متزايدة وغموض في الأهداف الاستراتيجية.
ونقل موقع "واللا" عن ضباط كبار تأكيدهم أن المشهد في جنوب لبنان يزداد تعقيدًا، مشيرين إلى صعوبة متزايدة في رصد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، ما يفرض تحديات أمنية كبيرة على القوات العاملة في الميدان.
من جهتها، أفادت صحيفة "هآرتس" نقلًا عن ضباط يشاركون في القتال، بأنهم لا يفهمون الاستراتيجية التي تقود العمليات العسكرية، موضحين أن المهمة الأساسية التي تُناط بهم تتمثل في هدم المنازل داخل القرى اللبنانية، دون وضوح للأهداف النهائية. كما أشاروا إلى حالة من الإحباط في صفوف الجنود، في ظل ارتفاع أعداد المصابين نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة.
وأضافت الصحيفة أن القيود المفروضة على استهداف مناطق مثل بيروت والبقاع، والتي ترتبط بضغوط سياسية خارجية، تدفع القوات إلى تكثيف القصف على القرى الجنوبية، في محاولة لتعويض محدودية نطاق العمليات.
اقرأ أيضا/ الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 7 من عناصره جنوب لبنان
بدورها، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن ضباط كبار تشكيكهم في جدوى استمرار التواجد العسكري داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدين أن الجيش لا يحقق إنجازات ملموسة في شكل الحرب الحالي. كما أشاروا إلى غموض في طبيعة المهمة، وعدم وضوح ما إذا كانت القيادة تتجه نحو وقف إطلاق النار أم الاستمرار في التصعيد.
وأكدت المصادر ذاتها أنه رغم عدم وجود وقف إطلاق نار رسمي في جنوب لبنان، إلا أن القوات لا تستطيع استخدام كامل قوتها العسكرية، ما يزيد من تعقيد الوضع الميداني. وخلص الضباط إلى أن الجبهة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة، داعين القيادة إما إلى منحهم حرية أوسع في العمل أو اتخاذ قرار بالانسحاب.
وتعكس هذه التصريحات، وفق مراقبين، حالة من التخبط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل استمرار المواجهة مع حزب الله دون تحقيق أهداف واضحة حتى الآن.
