هرتسوغ يدعو نتنياهو إلى التفاوض بشأن ملفات فساده
دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، إلى الدفع نحو "الحوار والتفاهمات" في ما يتعلق بطلب العفو المرتبط بمحاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، في ظل الجدل السياسي والقضائي المتواصل حول الملف.
وقال هرتسوغ، خلال مشاركته في "مؤتمر الرئيس" بشأن العفو عن نتنياهو: "في هذه القضايا الثقيلة التي تمزق المجتمع الإسرائيلي وتحرق قلوب الجميع، الطريق الصحيحة، قدر الإمكان، هي الوصول إلى تفاهمات وتسويات".
وجاءت تصريحات هرتسوغ بعد نحو أسبوع من إعلان المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، استعدادها "لإدارة حوار" بشأن صفقة ادعاء محتملة مع نتنياهو، مشترطة "عدم وضع شروط مسبقة أو المساس بسير المحاكمة".
وأشار هرتسوغ إلى أن "أحد الأطراف أعلن استعداده للدخول إلى الغرفة"، في إشارة إلى موافقة المستشارة القضائية على بدء المحادثات، مضيفا أنه "يتوقع من الطرف الآخر أن يقوم بالأمر نفسه"، في تلميح إلى نتنياهو الذي لم يرد على المبادرة.
وفي ما يتعلق بالأزمة السياسية وقانون إعفاء الحريديين من التجنيد، قال هرتسوغ إن إسرائيل "تتجه إلى انتخابات" في ظل حالة من الاستقطاب الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك حول قانون التجنيد.
وأضاف: "سأفعل كل شيء من أجل توحيد إسرائيل وجعلها أقل انقساما مع اقتراب عامها الثمانين"، معتبرا أن "الأغلبية الصامتة" داخل إسرائيل تريد "خفض مستوى التحريض وإطفاء النيران".
كما حذر هرتسوغ من تعمق الانقسام الداخلي، وقال إن "أكبر تهديد تواجهه إسرائيل اليوم هو الانقسام"، مضيفا أن غالبية الإسرائيليين "مستعدون لتقديم تنازلات من أجل الحفاظ على الوحدة"، بحسب تعبيره.
وفي المقابل، هاجم متحدث باسم حزب الليكود مبادرة هرتسوغ، واعتبر أن الوساطة التي طرحها "مجرد مضيعة للوقت"، في مؤشر إضافي على التوتر السياسي المتصاعد المحيط بمحاكمة نتنياهو وإمكانية التوصل إلى تسوية في الملف القضائي.
