توهج شمسي يهدد الملاحة وتوقعات بظهور الشفق القطبي الأربعاء
شهدت الشمستوهجًا شمسيًا من الفئة "إم 5.7"، ترافق مع انبعاث كتلي إكليلي دفع سحبًا من الجسيمات المشحونة باتجاه الأرض، ما أثار مخاوف من تأثيرات محتملة في الاتصالات وشبكات الملاحة خلال الساعات المقبلة.
ويُصنَّف هذا التوهج ضمن الفئة المتوسطة إلى القوية، وهو أقل شدة من توهجات الفئة "إكس"، لكنه يبقى قادرًا على إحداث اضطرابات في الطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض، خاصة في الاتصالات الراديوية وأنظمة الملاحة الجوية والبحرية.
وبحسب مراكز رصد الطقس الفضائي، فإن الكتلة الإكليلية لن تصطدم بالأرض بشكل مباشر، إلا أن احتكاكها الجزئي بالمجال المغناطيسي للكوكب قد يؤدي إلى عاصفة جيومغناطيسية خفيفة اعتبارًا من يوم الأربعاء.
وقد سجلت بالفعل انقطاعات مؤقتة في الاتصالات الراديوية فوق مناطق من المحيط الأطلسي عقب التوهج الشمسي، نتيجة زيادة التأين في الغلاف الجوي بفعل الإشعاع الصادر عن الشمس.
ويرجح العلماء أن يؤدي النشاط الشمسي الحالي إلى ظهور الشفق القطبي في مناطق أبعد جنوبًا من المعتاد، خصوصًا في شمال الولايات المتحدة وكندا وإسكندنافيا، وربما أجزاء من المملكة المتحدة إذا توافرت ظروف جوية مناسبة.
ويواصل الباحثون مراقبة بقع شمسية نشطة تتجه تدريجيًا نحو مواجهة الأرض، وسط توقعات بإمكانية تسجيل مزيد من التوهجات والانبعاثات خلال الأيام المقبلة.
ورغم التحذيرات، يؤكد مختصون أن العاصفة المتوقعة لا تقترب من مستوى العاصفة الشمسية القوية التي شهدها العالم في أيار/مايو 2024، ومن غير المتوقع أن تتسبب بانقطاعات واسعة في شبكات الكهرباء أو الاتصالات الأرضية.
