سراحنة: أزمة المحروقات مالية وتنتهي خلال أسبوع
كشف أمين سر نقابة أصحاب محطات المحروقات في فلسطين، خالد سراحنة، الاربعاء 6 مايو 2026 ، عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء نقص كميات الوقود الموردة للسوق المحلي، مؤكداً أن الأزمة ناتجة عن تداخل عوامل سياسية وإقليمية ومالية، مع توقعات بانفراجة قريبة خلال الأيام القليلة القادمة.
ثلاثية الأزمة: من التوترات الإقليمية إلى "المقاصة"
وأوضح سراحنة أن الأزمة الحالية تستند إلى ثلاثة أبعاد رئيسية أثرت بشكل مباشر على سلاسة التوريد:
البعد العالمي والإقليمي: تأثر فلسطين بسلاسل التوريد العالمية نتيجة التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وما تبعها من ارتفاع حاد في الأسعار العالمية.
أزمة المقاصة: احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة الفلسطينية (التي تقدر بنحو 16 مليار شيكل)، مما تسبب بضعف السيولة لدى الحكومة وعجزها عن الوفاء بكامل مستحقات شركات التوريد الإسرائيلية.
الديون العالقة: رغم تسديد أصحاب المحطات لقيمة الوقود "نقداً ومقدماً" لهيئة البترول، إلا أن تراكم الديون على الهيئة لصالح الشركات الموردة دفع الأخيرة لتقليص الكميات الموردة للضفة الغربية.
لغة الأرقام: عجز بنسبة 40% في التوريد اليومي
وفي تفصيل دقيق لحجم النقص، استعرض سراحنة أرقام التوريد عبر المعابر الرئيسية:
معبر ترقوميا (يخدم الخليل و بيت لحم ): انخفض التوريد من معدل (1.3 - 1.5) مليون لتر يومياً إلى قرابة (700 - 900) ألف لتر فقط.
معبر نعلين (يخدم الوسط والشمال): تراجع حجم التوريد ليصبح إجمالي ما تستلمه الضفة الغربية يومياً يتراوح بين (3 - 3.5) مليون لتر، في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلى 5 ملايين لتر يومياً.
"نحن نستلم حالياً ما بين 60% إلى 70% فقط من احتياجنا اليومي، لكن التوريد مستمر ولم ينقطع يوماً واحداً." — خالد سراحنة
رسائل طمأنة: لا داعي للتهافت
ووجه سراحنة رسالة طمأنة للجمهور الفلسطيني، داعياً إياهم إلى عدم الهلع أو التهافت على المحطات، معتبراً أن الازدحام غير المبرر يخلق بلبلة في السوق. وأكد أن "من يملك نصف خزان وقود ليس مضطراً للتعبئة فوراً، فالتوريد يومي ومنتظم رغم قلته".
الجدول الزمني للحل
وحول موعد انتهاء الأزمة، أشار أمين سر النقابة إلى وجود اتصالات مستمرة مع هيئة البترول، والتي قدمت وعوداً بإنهاء هذه الإشكالية الفنية والمالية خلال الأسبوع الجاري، مؤكداً أن الأزمة "مالية وإجرائية" وليست ناتجة عن مخاوف عسكرية أو نقص في المخزون العالمي كما كان يشاع سابقاً.
