تعرضا لضرب - إسرائيل تجدد اعتقال ناشطين اختطفتهما من المياه الدولية

إسرائيل تجدد اعتقال ناشطين اختطفتهما من المياه الدولية

مددت محكمة إسرائيلية، اليوم الأحد، احتجاز ناشطين من أسطول "الصمود" العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة لمدة يومين، بعد أن اختطفتهما قوات إسرائيلية من المياه الدولية.

وقال مركز "عدالة" الحقوقي العربي بإسرائيل، في بيان، إن محكمة عسقلان الجزئية قررت اليوم تمديد احتجاز الناشطين (البرازيلي) تياغو دي أفيلا و(الإسباني) سيف أبوكشك، من أسطول الصمود العالمي، ليومين إضافيين حتى الثلاثاء 5 مايو/ أيار الجاري.

وأضاف المركز أن القرار يأتي "عقب اختطافهما غير القانوني من قبل البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية في 30 أبريل/ نيسان".

وخلال جلسة استماع، طلب المدعي العام تمديد احتجازهما أربعة أيام.

وقدّم لائحة اتهام بحقهما تتضمن: "مساعدة العدو أثناء الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية".

المحاميتان من مركز "عدالة" هديل أبو صالح ولبنى توما دفعتا أمام المحكمة بأن "كامل الإجراءات القانونية معيبة بشكل جوهري وغير قانونية".

وطعنتا "في اختصاص الدولة (إسرائيل)، مؤكدتين أنه لا يوجد أساس قانوني لتطبيق هذه الجرائم خارج الإقليم على أفعال مواطنين أجانب في المياه الدولية".

وشددتا على أن "استخدام الدولة لهذه الشبهات الأمنية الخطيرة هو إجراء انتقامي ضد قادة العمل الإنساني"، وطالبتا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهما، وفقا للبيان.

وحسب المركز، قدّم الناشطان "شهادات عن تعرضهما لعنف جسدي شديد، شمل الضرب واحتجازهما في العزل وتعصيب أعينهما لأيام في عرض البحر".

وأضاف أنه لم يتم توجيه أي تهم رسمية إلى الناشطين، وما يزالان في مرحلة التحقيق.

وأفاد بأنه من المقرر نقلهما مرة أخرى إلى سجن شيكما (في عسقلان)، حيث سيظلان في الحبس الانفرادي.

وزاد قائلا إنهما "يواصلان إضرابهما عن الطعام، احتجاجا على احتجازهما غير القانوني وسوء معاملتهما".

ومساء الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا قوارب تقل ناشطين ضمن أسطول الصمود.

ووفقا لمسؤولين في الأسطول، كان على متن قواربه 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما أبحرت بقية القوارب نحو المياه الإقليمية اليونانية.

وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في الشهر التالي، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.

ومنذ عام 2007، تحاصر إسرائيل غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت تل أبيب مساكنهم خلال حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023.

وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 830 فلسطينيا وأصاب 2345، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.

كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، التي تعاني من تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد