إيران تهدد برد "مؤلم" وواشنطن تدرس خيارات عسكرية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لوّحت إيران بالرد عبر "ضربات مطوّلة ومؤلمة" ضد مواقع أميركية في حال استئناف الهجمات، مؤكدة إحكام سيطرتها على مضيق هرمز، في خطوة تزيد من تعقيد الجهود الأميركية لتشكيل تحالف دولي يعيد فتح الممر البحري الحيوي.

ويأتي هذا التصعيد بعد شهرين على اندلاع المواجهة، حيث لا يزال المضيق شبه مغلق، ما أدى إلى تعطّل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ودفع بأسعار الطاقة إلى الارتفاع، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية قد تصل إلى حد الركود العالمي.

وعلى الرغم من سريان وقف لإطلاق النار منذ الثامن من نيسان/ أبريل، تواصل طهران إبقاء المضيق تحت قيود مشددة، معتبرة ذلك ردًا على الحصار الأميركي المفروض على صادراتها النفطية، التي تشكل ركيزة أساسية لاقتصادها.

في المقابل، أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيطّلع على خيارات عسكرية محتملة للضغط على إيران واستئناف المفاوضات، في وقت قفزت فيه أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تجاوزت 126 دولارًا للبرميل قبل أن تتراجع لاحقًا.

إيرانيًا، أكد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن التوصل إلى نتائج سريعة في المحادثات مع واشنطن "أمر غير واقعي"، في حين أعلنت وسائل إعلام رسمية عن تصدي الدفاعات الجوية في طهران لطائرات مسيّرة، ما يعكس استمرار حالة التوتر الميداني.

وفي سياق متصل، حذّرت الإمارات مواطنيها من السفر إلى إيران ولبنان والعراق، داعية الموجودين فيها إلى المغادرة فورًا، على خلفية التطورات الإقليمية المتسارعة.

من جهته، جدّد ترامب رفضه امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، معربًا عن توقعه بانخفاض أسعار الوقود فور انتهاء الحرب، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع كلفة الطاقة عالميًا.

وفي تصعيد لافت، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري تأكيده أن أي هجوم أميريكي سيقابل برد قاسٍ يستهدف القواعد والسفن الأميركية في المنطقة. كما شدد المرشد الإيراني على استمرار بلاده في إدارة مضيق هرمز، ملوّحًا بإقصاء أي وجود أجنبي منه.

بالتوازي، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي وارتفاع معدلات التضخم، مع اتساع رقعة الفقر والجوع.

وتدرس واشنطن عدة سيناريوهات، من بينها تشديد الحصار أو إعلان نهاية أحادية للصراع، إضافة إلى طرح مبادرة "تحالف الحرية البحرية" لتأمين الملاحة في المضيق، وسط تردد دولي في الانخراط قبل تثبيت وقف دائم لإطلاق النار.

في الأثناء، تتواصل المساعي الدبلوماسية عبر وساطات إقليمية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن دون تحقيق اختراق ملموس حتى الآن.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد