سلطة النقد توضح أسباب استمرار خصم القروض وآلية ترحيل الأقساط
أكد مدير دائرة الرقابة المصرفية في سلطة النقد الفلسطينية، إياد نصار، أن الآلية الجديدة لخصم أقساط القروض من رواتب الموظفين لهذا الشهر تهدف إلى خلق توازن دقيق بين احتياجات المقترضين واستمرارية الخدمات المصرفية المقدمة لهم.
تباين نسب الخصم
وأوضح نصار، في مقابلة إذاعية تابعتها "سوا"، أن سلطة النقد تعتمد سياسة مرنة في تحديد نسب الخصم بما يتناسب مع قيمة الدفعة المصروفة من وزارة المالية. وبين أن الموظفين الذين تقاضوا راتباً كاملاً خضعوا لخصم بنسبة 50% وفق التعليمات السارية، بينما تم تخفيض النسبة إلى 10% فقط (بدلاً من 25% سابقاً) لمن تقاضوا أجزاءً من الراتب، وذلك مراعاةً لظروفهم المعيشية.
حماية التصنيف الائتماني
وفي رده على حالة الاستياء الشعبي من استمرار الخصومات في ظل الظروف الصعبة، شدد نصار على أن الأزمة الراهنة ليست مؤقتة، حيث لم تُصرف الرواتب بشكل كامل منذ أكثر من عامين. وحذر من أن توقف الخصم بالكامل سيؤدي إلى تراكم الأقساط وتراجع "التصنيف الائتماني" للموظف، مما قد يحرمه مستقبلاً من الحصول على خدمات أساسية مثل تجديد بطاقات الائتمان أو إصدار دفاتر الشيكات.
ترحيل الأقساط ومعالجة الفوائد
وبخصوص الأقساط غير المسددة، أكد نصار أن تعليمات سلطة النقد تقضي بترحيلها آلياً إلى نهاية عمر القرض لضمان عدم إثقال كاهل الموظف حالياً.
أما فيما يتعلق بأسعار الفائدة، فقد أشار إلى أن البنوك ملتزمة بتخفيض الفائدة على القروض تماشياً مع الانخفاض العالمي، مؤكداً أن سلطة النقد كانت قد تدخلت سابقاً لمنع رفع الفوائد رغم صعودها عالمياً.
دعوة لتقديم الشكاوى
واختتم مدير دائرة الرقابة المصرفية حديثه بدعوة المواطنين الذين يلاحظون عدم التزام بنوكهم بتخفيض الفائدة وفقاً للمعايير المتفق عليها إلى التوجه لسلطة النقد وتقديم شكاوى رسمية، مؤكداً استعداد السلطة للتحقق من أي تجاوزات ومعالجتها فوراً.
