قانون الانتخابات: تعرف على آليات التصويت والرقابة الجديدة
أكد المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، الاحد 19 أبريل 2026 ، أن الانتخابات المحلية المقبلة ستُجرى وفق قانون انتخابي جديد يتضمن تغييرات جوهرية في النظم والإجراءات، مشدداً على أن اللجنة وضعت ضوابط صارمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، لا سيما فيما يتعلق بتمويل الحملات وفترة الصمت الانتخابي.
أنظمة انتخابية مغايرة وسقف للصرف المالي
أوضح طعم الله في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن القانون الجديد أوجد نظامين انتخابيين مختلفين؛ أحدهما مخصص للبلديات والآخر للمجالس القروية، مما استدعى تغييرات في إجراءات التصويت واستخراج النتائج.
وفي خطوة لضبط الإنفاق، كشف طعم الله أن اللجنة حددت لأول مرة سقفاً مالياً للصرف على الدعاية الانتخابية، يرتبط بعدد الناخبين في كل هيئة محلية، مؤكداً على منع استخدام "الخزينة العامة" أو تلقي أي تمويل خارجي، حيث يقتصر التمويل على المصادر الذاتية للمرشحين أو التبرعات من جهات فلسطينية داخلية فقط.
ضوابط الدعاية و"جمعة الصمت"
وحول ضوابط الدعاية، أشار المتحدث إلى بقاء الثوابت القانونية كما هي، حيث يُحظر:
استخدام موارد الدولة أو المقرات الحكومية والأمنية في الدعاية.
ممارسة أي نشاط دعائي داخل المدارس أو المستشفيات.
استمرار الدعاية بعد بدء فترة "الصمت الانتخابي" التي تنطلق يوم الجمعة المقبل (قبل 24 ساعة من الاقتراع).
تحديات الفضاء الرقمي
وفيما يتعلق بالرقابة، أقر طعم الله بصعوبة الضبط المحكم للدعاية عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بالتحدي الأكبر نظراً لوجود نحو 3 ملايين حساب فلسطيني يصعب مراقبتها بالكامل. وأوضح أن بعض القوائم تلجأ لاستخدام "صفحات وهمية" للالتفاف على الصمت الانتخابي، مؤكداً أن اللجنة تتعامل مع التجاوزات الرقمية عبر التواصل الودي مع القوائم لإنهاء المخالفات، بينما يسهل السيطرة على الأنشطة الميدانية كالمهرجانات التي تتطلب تراخيص مسبقة.
الجرائم الانتخابية وضمان سرية الاقتراع
صنف طعم الله الشكاوى التي ترد للجنة إلى نوعين:
مخالفات إجرائية: مثل الدعاية في غير وقتها، وهي لا تؤثر على جوهر النتائج.
جرائم انتخابية: مثل الرشاوي، انتحال الشخصية، أو إجبار الناخبين، مشدداً على أن اللجنة تتعامل مع هذه الفئة بـ "جدية مطلقة" لكونها تمس صلب العملية الديمقراطية.
واختتم طعم الله تصريحه بطمأنة الجمهور حول سرية التصويت، مؤكداً أن "كابينة الاقتراع" هي الضمانة الأساسية للناخب لممارسة حقه بضمير بعيداً عن أي ضغوطات خارجية، حيث لا يمكن لأي جهة الاطلاع على خياره الانتخابي.
