رئيس أحد القوائم يخاطب ترامب – صحيفة تتحدث عن الانتخابات في دير البلح
أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" تقريراً يسلط الضوء على مشهد غير مألوف بدأ يظهر في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة ، حيث انتشرت ملصقات دعائية وتوعوية تشرح آلية التصويت في الانتخابات البلدية المقبلة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007.
ووفقاً للتقرير، فإن لجنة الانتخابات المركزية التابعة للسلطة الفلسطينية، تسعى لإجراء هذه الانتخابات في الخامس والعشرين من نيسان/ أبريل الجاري، في محاولة لإرسال رسالة سياسية مفادها أن الضفة الغربية وقطاع غزة يمثلان وحدة قانونية وسياسية واحدة لا تتجزأ.
تفاهمات ميدانية واستعداد للتسليم
وفي قلب هذا الحراك، تبرز قائمة "دير البلح توحدنا" كإحدى القوائم المهنية المستقلة المشاركة. وفي تصريحات خاصة للصحيفة، كشف رئيس القائمة عدنان الفليت، عن وجود مؤشرات إيجابية فيما يتعلق بانتقال السلطة محلياً، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس البلدي الحالي ومسؤولي وزارة الحكم المحلي أبلغوه صراحةً باستعدادهم لتسليم إدارة المدينة فور انتخاب مجلس جديد.
وقال الفليت في حديثه: "حماس لا تزال تسيطر على غزة لأن اللجنة التكنوقراطية لم تدخل القطاع بعد، ولكن في حال دخولها، فإن الحركة ستقوم بتسليم الإدارة". وأضاف أن قائمة المهنيين التي يرأسها تسعى لتقديم نموذج بعيد عن التجاذبات الحزبية، قائلاً: "هناك مهنيون في دير البلح يريدون السلام والابتعاد عن الحروب، ويسعون جاهدين لإعادة بناء وتطوير مدينتنا".
رسالة إلى البيت الأبيض
وفي خطوة لافتة تعكس السعي للحصول على دعم دولي، وجه الفليت رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اطلعت عليها "تايمز أوف إسرائيل"، أعرب فيها عن دعمه للرؤية الأمريكية المتعلقة بمستقبل غزة والاستقرار في المنطقة.
وجاء في رسالة الفليت لترامب: "أمثل مجموعة من المهنيين وقادة المجتمع الذين ينتمون لخلفيات متنوعة، لكنهم يتشاركون رؤية واحدة؛ وهي خدمة شعبنا بنزاهة وكفاءة واستقلالية، بعيداً عن الانتماءات الحزبية". وحث الفليت الإدارة الأمريكية على المضي قدماً في تنفيذ خططها التي تهدف لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.
تحديات قائمة
وعلى الرغم من هذا الحراك، لا تزال التحديات اللوجستية والسياسية تشكل عائقاً كبيراً؛ حيث ذكر جميل الخالدي، رئيس لجنة الانتخابات في غزة، أن إسرائيل لم تسمح حتى الآن بدخول المعدات الأساسية مثل صناديق الاقتراع عبر المعابر التي تسيطر عليها بشكل كامل.
ويرى مراقبون أن تجربة دير البلح قد تشكل "اختباراً حقيقياً" لمدى إمكانية تطبيق نظام حكم مهني (تكنوقراط) في قطاع غزة، ومدى قدرة الأطراف المختلفة على القبول بنتائج صناديق الاقتراع في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
