إعلام إسرائيلي يتحدث عن استبعاد فرنسا من مفاوضات لبنان لانتقادها العدوان
تحدثت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، عن استبعاد تل أبيب لباريس من المفاوضات المحتملة مع بيروت لبحث التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ونقلت الصحيفة الخاصة، عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، زعمه أن "سلوك فرنسا خلال العام الماضي، بما في ذلك محاولاتها تقييد قدرة إسرائيل على القتال ضد إيران، وعدم اتخاذ خطوات ملموسة لمساعدة لبنان على نزع سلاح حزب الله، جعل إسرائيل تعتبرها وسيطًا غير نزيه".
وأشار المسؤول إلى قرار إسرائيلي باستبعاد باريس من المفاوضات المرتقبة مع لبنان، مضيفا أنه يأتي وسط تصاعد التوتر مع فرنسا، خاصة بعد رفضها السماح لطائرات أمريكية محمّلة بأسلحة موجهة إلى إسرائيل بعبور مجالها الجوي، إلى جانب ضغوط مارسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لثني إسرائيل عن تنفيذ عملية برية في لبنان.
وحتى الساعة 18:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب إسرائيلي رسمي بشأن قرار الاستبعاد.
في السياق، قال مصدر سياسي إسرائيلي، إن لبنان سعى خلال الأسابيع الأخيرة إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة مع إسرائيل، بهدف تجنب عملية عسكرية واسعة، عبر اتصالات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية وأطراف فرنسية، وفق "جيروزاليم بوست".
وأشار المصدر إلى أن واشنطن أبلغت الجانب اللبناني بضرورة اتخاذ خطوات جدية لنزع سلاح "حزب الله" قبل بدء أي محادثات مع إسرائيل، في حين حاولت باريس الدفع نحو إطلاق مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة.
والخميس، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، في مقابلة مع إذاعة "فرنسا إنتر" المحلية، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان "غير مقبولة"، داعيا إلى شمول لبنان في أي اتفاق هدنة بالمنطقة.
وأوضح بارو أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان "تشكل صدمة كبيرة لكل من تربطه علاقات ودية مع لبنان، وأضعفت الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران".
وشدد على ضرورة أن تشمل أي هدنة في المنطقة، لبنان، ودعا إسرائيل إلى التعاون مع الحكومة اللبنانية من خلال المفاوضات والحوار.
وأمس الخميس، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، أنه أوعز للمجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابنيت" ببدء مفاوضات مع لبنان "بأقرب وقت ممكن تركز على نزع سلاح حزب الله، وتنظيم علاقات سلام".
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
وتأتي هذه التطورات، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي عن 1888 قتيلا و6 آلاف و92 جريحا.
