فرنسا تلوح بتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل
لمّحت فرنسا، الخميس 9 أبريل 2026، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة بعد الضربات "غير المتناسبة" التي تنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو "نظرا لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية" التي قد تفرضها فرنسا.
وأضاف "لإسرائيل بالطبع الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضا غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود".
ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.
وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ العام الفائت في إعادة النظر في هذا الاتفاق في ضوء حرب الإبادة والأزمة الإنسانية في غزة ، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء من بينها هولندا.
وعللت هذه الدول طلبها يومها بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.
وخلص تقرير أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقا إلى أن إسرائيل تنتهك بالفعل هذه المادة. واعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.
حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، من فشل "عملية السلام" بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، داعيا تل أبيب إلى وضع حد لها.
وقال ميرتس أمام الصحافيين "ننظر بقلق خاص إلى الوضع في جنوب لبنان. إن شدة العمليات التي تشنها إسرائيل هناك قد تؤدي إلى إفشال عملية السلام برمّتها، وهذا يجب ألا يحدث".
وأضاف أنه طلب الأربعاء، إلى جانب قادة آخرين، من "الحكومة الإسرائيلية وضع حدّ لتصعيد هجماتها".
كما أعلن ميرتس استئناف التواصل مع إيران، عقب وقف إطلاق النار المؤقت بين طهران والولايات المتحدة والذي من المقرر أن يلتقي في ضوئه مبعوثو البلدين في باكستان لإجراء مفاوضات.
وقال ميرتس خلال المؤتمر الصحافي "بعد صمت طويل فرضته أسباب مهمة من جانبنا، تستأنف الحكومة الألمانية الآن المحادثات مع طهران. نقوم بذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين".
