باكستان تقود تحركات دبلوماسية لإنقاذ وقف إطلاق النار ومنع التصعيد في لبنان
تقود باكستان جهودًا دبلوماسية، وتحركات متسارعة، اليوم الخميس، لمنع انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وسط خلاف حاد بشأن لبنان، وتبادل رسائل مشحون بالشكوك، يضع المفاوضات المرتقبة أمام اختبار حاسم خلال الساعات المقبلة.
وفي ظل التوترات، أعلنت إيران أن وفدها سيتوجه إلى محادثات السلام في إسلام أباد، اليوم، لكنه لن يشارك فعليًا في المفاوضات المقررة في نهاية الأسبوع، ما لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بحسب ما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي.
وأضاف بقائي أن "أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان"، معتبرًا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان "كبح جماح إسرائيل"، في ظل التصعيد المستمر. وأشار إلى أن إيران "كانت على وشك الرد الليلة الماضية"، لكنها امتنعت عن ذلك لإتاحة المجال أمام جهود دبلوماسية إضافية، وفق تعبيره.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن لبنان ومحور "المقاومة" يشكلان "جزءًا لا يتجزأ من وقف إطلاق النار"، مشددًا على أن أي تفاهم لا يشمل هذه الساحات لا يمكن اعتباره كاملًا، وذلك في تدوينه على منصة "إكس".
وقال قاليباف إن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، طرح هذه المسألة "بوضوح وعلانية"، مؤكدًا أنه "لا مجال للإنكار أو التراجع" بشأن إدراج لبنان ضمن الاتفاق. وأضاف قاليباف أن خروق وقف إطلاق النار "تحمل كلفة واضحة وتستدعي ردودًا قوية"، داعيًا إلى "إطفاء النار فورًا"، وحذّر من تداعيات استمرار الانتهاكات على مسار التهدئة.
اقرأ أيضا/ تقديرات إسرائيلية: كلفة الحرب على إيران تتجاوز 65 مليار شيكل
وبحسب مصادر إيرانية مطلعة تحدثت إلى "العربي الجديد"، فإن الوسيط الباكستاني وأطرافًا أخرى يجرون "جهودًا دبلوماسية مكثفة" لاحتواء التصعيد، فيما يستمر تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر إسلام أباد، مع تركيز إيراني على ضرورة التزام الولايات المتحدة بكامل بنود تفاهم وقف إطلاق النار المؤقت.
وأوضحت المصادر أن طهران تربط مشاركتها في مفاوضات باكستان بوقف الهجمات على لبنان، والحصول على التزام أميركي فعلي ببنود الاتفاق، مشيرة إلى أنها تلقت "وعودًا" في هذا السياق، لكنها تراقب التطورات ميدانيًا قبل اتخاذ قرارها النهائي بشأن الانخراط في المحادثات.
وأكدت المصادر أن الساعات المقبلة "حاسمة" في تحديد ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم بوقف إطلاق النار في لبنان، محذّرة من أن إيران "عازمة على الرد" في حال استمرار الخروقات، في وقت طلب فيه الوسيط الباكستاني مهلة إضافية لمحاولة احتواء الموقف ومنع انهيار التفاهم.
