تفاصيل كواليس الساعات الأخيرة قبل إعلان الهدنة بين أميركا وإيران
كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، اليوم الأربعاء، 08 أبريل 2026، تفاصيل الساعات الحرجة التي سبقت إعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران الليلة الماضية لمدة أسبوعين.
ونقل الموقع عن مسؤولين ومصادر مطّلعة، أن التوتر بلغ درجة غير مسبوقة بعد تهديدات واشنطن بهجمات من شأنها تدمير "حضارة كاملة"، مصحوبة بتحشيد قوات عسكرية أميركية في المنطقة، ومخاوف من ردود إيرانية أشد عنفًا.
وذكر الموقع خوض مفاوضات "فوضوية" يوم الإثنين الماضي، إذ وصف المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، المقترح الإيراني بـ"الكارثة"، ليقدّم الوسطاء بعدئذ مسودات جديدة بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، عبر باكستان وأطراف إقليمية عديدة أخرى سعيًا إلى التوصل إلى تفاهمات قبل انتهاء المهلة التي حددها ترامب.
ليحصل الوسطاء بعدها، مساء الإثنين، على موافقة أميركية على مقترح وقف إطلاق النار مدته أسبوعان، تبعه موافقة القائد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، الذي وصفت مصادر موافقته بأنها اختراق حاسم، لا سيّما بعد إقناع قادة الحرس الثوري بقبول الصفقة.
اقرأ أيضا/ إيران تستعد لمهاجمة إسرائيل ردا على غاراتها في لبنان
واتسم صباح الثلاثاء باستمرار ترامب في تصعيد تهديداته، ما جعل بعض التقارير تشير إلى احتمال انسحاب إيران من المفاوضات، الأمر الذي نفته مصادر مشاركة في الجهود الدبلوماسية لحل النزاع، التي أكدت وجود احتمال كبير للتوصل إلى اتفاق. وذلك في أثناء تواصل نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، مع الوسطاء، فيما كثّف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، اتصالاته مع واشنطن، وسط قلق إسرائيلي من فقدان التأثير على مسار التفاوض.
وتشكّلت قناعة عامة بإمكانية التوصل إلى هدنة مع انتصاف نهار الثلاثاء، حين نشر رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، تفاصيل اتفاق الهدنة، داعيًا الطرفين إلى الموافقة عليه.
وفي تلك اللحظات، تعرّض ترامب لضغوط من حلفاء متشددين لرفضه، وسط ارتباك حتى داخل دائرته المقربة بشأن موقفه النهائي، وفق "أكسيوس".
إلا أن الرئيس ترامب حسم قراره خلال وقت قصير، بعد اتصالات مباشرة مع نتنياهو للحصول على التزامه بالهدنة، ومع القيادة الباكستانية لاستكمال الترتيبات، قبل أن يصدر إعلان الموافقة. وبعد نحو 15 دقيقة فقط، تلقّت القوات الأميركية أوامر بوقف الاستعدادات العسكرية.
لتعلن طهران بعد ذلك التزامها بالاتفاق، و فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بالتنسيق مع قواتها، ليتم تجاوز واحدة من أكثر اللحظات توترًا في مسار الأزمة.
وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية وتصريحات باكستان حول أن الاتفاق يشمل كافة الجبهات، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن نتنياهو وافق على إعلان وقف إطلاق النار في مكالمة مع ترامب، لكنه رفض أن يشمل ذلك جبهة لبنان، ضاربًا بتصريحات باكستان عرض الحائط.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله، إن الولايات المتحدة طمأنت نتنياهو بأنها سوف تصرّ على تخلي إيران عن اليورانيوم المخصّب، وإلغاء تهديد الصواريخ الباليستية.
ورجّح الموقع الأميركي أن يقود النائب فانس الوفد الأميركي في المحادثات المقررة في إسلام آباد يوم الجمعة، مشيرًا إلى أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران في ما يتصل بإنهاء كامل للحرب، الأمر الذي يجعل استئنافها احتمالًا قائمًا.
