أكشن إيد: وقف النار في غزة لم يوقف الجوع والقيود تخنق السكان

أكشن إيد: وقف النار في غزة لم يوقف الجوع والقيود تخنق السكان

حذّرت ريهام الجعفري، مديرة الإسناد والمناصرة في مؤسسة أكشن إيد، الاربعاء 8 أبريل 2026 ، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ، مؤكدة أن القيود المفروضة على إدخال المساعدات لا تزال تتزايد رغم مرور ستة أشهر على وقف إطلاق النار، ما يُبقي القطاع في حالة طوارئ كارثية دون أي مؤشرات على التعافي أو إعادة الإعمار.

وأوضحت الجعفري في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ،  أن حجم الاحتياجات في القطاع “كبير وهائل ومتزايد”، خاصة مع استمرار عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والتجارية، مشيرة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت أدنى معدلات دخول للشاحنات، في وقت لا تلبي فيه الكميات الحالية الحد الأدنى من احتياجات السكان.

وأضافت أن الارتفاع الحاد في الأسعار، إلى جانب تدمير البنية التحتية وفقدان مصادر الدخل، جعل العائلات الفلسطينية عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل غياب أي تقدم نحو مرحلة التعافي المبكر.

وأكدت أن القيود الإسرائيلية لا تقتصر على المعابر، بل تمتد إلى تضييق عمل المؤسسات الإنسانية وتهديدها بسحب التراخيص، إضافة إلى منع وكالة “ الأونروا ” من إدخال مساعداتها، ما يزيد من تعقيد الاستجابة الإنسانية في القطاع.

وبيّنت الجعفري أن النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً من هذه الأوضاع، حيث تواجه النساء صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الصحية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وانعدام وسائل النقل، واستمرار الركام الذي يعيق الحركة.

وأشارت إلى أن نقص الوقود ومواد الطهي يدفع نحو استخدام وسائل غير آمنة، موضحة أن “عائلة من كل اثنتين” تعتمد حالياً على طرق طهي بدائية، ما يفاقم المخاطر الصحية.

وفي السياق ذاته، حذّرت من انتشار مؤشرات خطيرة لسوء التغذية والمجاعة، لا سيما بين الأطفال والنساء، إلى جانب تزايد حالات الإجهاض والمضاعفات الصحية طويلة الأمد.

وفيما يتعلق بحجم المساعدات، أوضحت الجعفري أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع لا يتجاوز في بعض الأيام 150 شاحنة، عبر معبر كرم أبو سالم، وهو رقم بعيد عن الحد الأدنى المطلوب، والذي يُقدّر بنحو 600 شاحنة يومياً وفق اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تحتاج غزة فعلياً إلى نحو 1000 شاحنة لتلبية احتياجاتها.

كما لفتت إلى استمرار النقص الحاد في مواد الإيواء، بما في ذلك الخيام، وعدم توفر بدائل لتلك التي تضررت بفعل الأحوال الجوية، ما يفاقم معاناة النازحين.

وختمت الجعفري بالتأكيد على أن استمرار إغلاق المعابر وعرقلة المساعدات، إلى جانب الانتهاكات اليومية، يعكس واقعاً إنسانياً كارثياً متواصلاً، مشددة على أن وقف إطلاق النار لم يترجم إلى تحسن فعلي في تدفق المساعدات أو الأوضاع المعيشية في قطاع غزة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد