الحكومة الفلسطينية تدرس إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة
أكد مدير مركز الاتصال الحكومي في فلسطين، محمد أبو الرب، اليوم الثلاثاء، أن المؤسسات الرسمية بدأت بالفعل بتنفيذ جملة من الإجراءات الإصلاحية لضبط الإنفاق وتقليص العجز المالي، مشيراً إلى أن موازنة عام 2026 شهدت خطوات ملموسة مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أبو الرب خلال مقابلة إذاعية، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن هذه الإجراءات شملت تقليص السفر، ووقف التعيينات وشراء المركبات والمباني الحكومية الجديدة، بالإضافة إلى دمج بعض الوزارات والمؤسسات في مبانٍ مشتركة لترشيد الاستهلاك، كما هو الحال في دمج مبنى وزارة التنمية مع وزارة الدولة للإغاثة، والتوجه نحو إنشاء مراكز تجميعية للخدمات في المديريات.
وفيما يخص أزمة الطاقة العالمية وانعكاساتها المحلية، كشف أبو الرب أن اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة تدرس خيارات إضافية لترشيد استهلاك الكهرباء، وهو ملف مطروح على طاولة نقاش الحكومة في جلستها الحالية. وبين أن النقاشات تشمل إمكانية اتخاذ قرارات تتعلق بإنارة الشوارع وتوقيت عمل المحلات التجارية، مشدداً على أن هذه الخطوات تأتي في ظل أزمة مالية خانقة تسبق النزاع الحالي، ناتجة بشكل أساسي عن احتجاز أموال المقاصة لمدة عام كامل، وهي الأموال التي تمثل نحو 68% من دخل وزارة المالية.
اقرأ أيضا/ "الأرض المحروقة".. إسرائيل تعتزم تطبيق نموذج غـزة في جنوب لبنان
كما استعرض مدير مركز الاتصال الحكومي الجهود المبذولة لتعزيز الاعتماد على الطاقة البديلة، حيث أشار إلى أن الجزء الأكبر من المستشفيات والمباني الوزارية يعتمد حالياً على الطاقة الشمسية.
وأضاف أبو الرب، أن هناك مشروعاً مشتركاً بين سلطتي الطاقة والنقد ووزارة الأوقاف لاستغلال أسطح المساجد والمساحات العامة لتوليد الكهرباء، وذلك ضمن خطة وطنية شاملة تهدف إلى إنتاج 30% من احتياجات الطاقة محلياً بحلول عام 2030، سعياً لتقليل الاعتماد على استيراد الطاقة من الخارج وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الدولة.
