إسرائيل تحقق بعد تعرّض مئات لاحتمال عدوى السل بمستشفى شيبا

إسرائيل تحقق بعد تعرّض مئات لاحتمال عدوى السل بمستشفى شيبا

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن السلطات الصحية في إسرائيل فتحت تحقيقًا وبائيًا عقب إدخال مريضة مصابة بالسل الرئوي إلى مجمع الاستشفاء تحت الأرض في مستشفى شيبا في تل هشومير خلال الفترة ما بين 17 و22 مارس/آذار الجاري.

وبحسب التقرير، كانت المريضة في المنطقة الجراحية الواقعة أسفل جناح النساء والأمومة، ما دفع الجهات الصحية إلى توسيع التحقيق فور تشخيص الحالة. وأظهرت المعطيات الأولية أن نحو 750 مريضًا قد يكونون تعرضوا لاحتمال العدوى، بينهم قرابة 300 من الأطفال حديثي الولادة والرضع حتى عمر عام واحد، إضافة إلى مرضى يعانون من ضعف في جهاز المناعة. كما أشير إلى أن حوالي 1900 من موظفي المستشفى كانوا في دائرة الخطر، إلى جانب عدد غير محدد من المرافقين الذين مكثوا في المكان لمدة ثماني ساعات على الأقل.

ووفقًا لإرشادات وزارة الصحة الإسرائيلية، سيجري استدعاء جميع الأشخاص الذين يُحتمل تعرضهم للعدوى لإجراء اختبار الجلد المعروف باختبار "مانتو". وفي حال جاءت النتيجة إيجابية، سيخضع المصابون لعلاج وقائي بالمضادات الحيوية لعدة أشهر بهدف منع تطور المرض.

وأشار التقرير إلى أن تحذيرات سابقة صدرت قبل أيام من قبل خبراء في إسرائيل حول خطر انتقال العدوى داخل مجمعات المستشفيات المقامة تحت الأرض، وهو ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر المحتملة في مثل هذه البيئات المغلقة.

كما أوضح أن الفئات الأكثر حساسية، مثل الرضع والأطفال حتى سن الثالثة والمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، سيحصلون مباشرة على علاج وقائي بالمضادات الحيوية لمدة أربعة أشهر دون الحاجة إلى إجراءات تشخيص إضافية.

ويُعد السل مرضًا معديًا تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، ويصيب غالبًا الرئتين، لكنه قد ينتشر أيضًا إلى أعضاء أخرى في الجسم. وينتقل المرض عبر قطرات صغيرة تخرج من الجهاز التنفسي للمصاب عند السعال أو العطاس. ويتوقف خطر العدوى على عدة عوامل، من بينها مدة التعرض للمصاب وكثافة البكتيريا في إفرازاته، إضافة إلى حالة الجهاز المناعي للشخص المعرض.

وفي بعض الحالات، قد تنتشر البكتيريا من الرئتين إلى العقد الليمفاوية أو إلى أعضاء أخرى، بما في ذلك السحايا، إلا أن الكشف المبكر والعلاج المناسب يقللان من احتمالات تطور المرض ومضاعفاته.

ووفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، يُعد السل أحد أخطر الأمراض المعدية عالميًا، إذ يصنف كأحد أبرز أسباب الوفاة المرتبطة بمرض معدٍ واحد. وتشير بيانات عام 2024 إلى تسجيل نحو 10.7 مليون إصابة بالمرض حول العالم، بينهم 5.8 مليون رجل و3.7 مليون امرأة و1.2 مليون طفل، بينما بلغ عدد الوفيات نحو 1.23 مليون حالة.

ولا تتوفر معطيات حديثة دقيقة حول عدد المصابين بالسل في إسرائيل، حيث يعود آخر تقرير وبائي منشور إلى مطلع مارس/آذار 2025، عندما تم تسجيل 47 حالة سل رئوي نشط منذ بداية العام و12 حالة سل خارج الرئة. وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي انتقالها إلى نظام جديد للإبلاغ عن الأمراض، على أن تُنشر التقارير الدورية لاحقًا، إلا أن التقرير المحدّث لم يصدر حتى الآن.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد