إدراج حزب الله بالاتفاق.. إيران تضع 5 شروط لمفاوضات وقف إطلاق النار
في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في المنطقة، دفعت إيران باتجاه توسيع إطار أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، ليشمل الساحة اللبنانية، واضعةً شرطًا أساسيًا يتمثل بوقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله كمدخل لإنهاء الحرب.
في المقابل، صرّح مسؤولون إسرائيليون، في إحاطات إعلامية مختلفة، بأن تل أبيب تعتزم مواصلة عملياتها العسكرية في لبنان، وترفض إدخال الملف اللبناني ضمن مفاوضات التهدئة مع إيران، مشيرين إلى ما وصفوه بـ"ضعف" لدى حزب الله وضرورة استغلاله.
ونقلت قناة "برس تي في" الإيرانية عن مسؤول إيراني أن طهران تسعى إلى أن يشمل أي اتفاق مع واشنطن إنهاء الحرب على إيران و"مجموعات المقاومة" في المنطقة. كما أفادت وكالة "رويترز" بأن طهران ما تزال تدرس مقترحًا أميركيًا لوقف التصعيد، دون اتخاذ قرار نهائي بشأنه.
وأكدت مصادر إقليمية أن إيران أبلغت الوسطاء، منذ منتصف مارس، رغبتها في التوصل إلى اتفاق يوقف أيضًا الهجمات الإسرائيلية على حزب الله، مشيرة إلى أن الحزب تلقى "ضمانات إيرانية" بإدراجه ضمن أي اتفاق شامل.
في السياق، شدد مسؤول أميركي رفيع على أن إنهاء ما وصفه بـ"أنشطة إيران بالوكالة" ونزع سلاح حزب الله يعدّان شرطين أساسيين لتحقيق الاستقرار في لبنان والمنطقة.
ورغم تراجع نفوذ حزب الله بعد التصعيد العسكري في عام 2024، لا يزال الحزب لاعبًا مؤثرًا في الساحة اللبنانية، في ظل مطالب حكومية غير مسبوقة بنزع سلاحه، وحظر أنشطته العسكرية.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل لا تجري مفاوضات مع إيران، مشيرة إلى أن عملياتها ضد حزب الله قد تستمر بشكل منفصل عن أي تهدئة محتملة مع طهران.
وبحسب مصادر لبنانية، فإن حسابات حزب الله في الانخراط بالحرب تستند إلى احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل يشمل جميع الجبهات، بدعم إيراني.
الشروط الإيرانية لوقف الحرب
حددت طهران خمسة شروط رئيسية للدخول في اتفاق لوقف إطلاق النار، وهي:
1- وقف جميع أشكال العدوان والاغتيالات.
2- توفير ضمانات حقيقية تحول دون تكرار الحرب مستقبلًا.
3- تعويض الخسائر الناجمة عن الحرب بشكل واضح ومحدد.
4- إنهاء العمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما يشمل مختلف فصائل "المقاومة" في المنطقة.
5- الاعتراف بحق إيران في ممارسة سيادتها على مضيق هرمز، كضمانة لتنفيذ الاتفاق.
في المقابل، تحدثت تقارير عن مقترح أميركي يتضمن عدة بنود، من بينها وقف إطلاق النار لمدة شهر، وقيود على البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات وتقديم دعم للطاقة النووية المدنية.
وفي تطور لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، مشددًا على أن طهران تسعى لإنهاء الحرب "وفق شروطها"، مع ضمان عدم تكرارها.
كما أشار إلى أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام الدول الصديقة، في حين يُقيّد مرور ما وصفها بـ"الدول المعادية"، في ظل التوترات العسكرية المستمرة في المنطقة.
