فرنسا ترفع التمثيل الفلسطيني لدرجة سفارة
في خطوة تاريخية تجسد اعتراف فرنسا الرسمي بدولة فلسطين، قدمت السفيرة هالة أبو حصيرة، رئيسة بعثة فلسطين في فرنسا، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، أوراق اعتمادها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بصفتها "سفيرة فوق العادة ومفوضة لدولة فلسطين".
ترجمة فعلية للاعتراف بـ "دولة فلسطين"
تعتبر هذه المراسم البروتوكولية التي احتضنها قصر الإليزيه أول ترجمة ملموسة للقرار الذي أعلنه الرئيس ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة شهدت تجاذبات دبلوماسية وضغوطاً من الحكومة الإسرائيلية التي عارضت هذا التوجه بشدة.
وبموجب هذا الإجراء، تتحول "البعثة الفلسطينية" الواقعة في الدائرة الخامسة عشرة بباريس إلى "سفارة كاملة الحقوق"، وهو ما ينهي عقوداً من التمثيل الدبلوماسي بمرتبة "بعثة" أو "مفوضية".
تصريحات وقيمة سياسية
وعقب انتهاء مراسم تقديم أوراق الاعتماد، وصفت السفيرة هالة أبو حصيرة الحدث بأنه "لحظة تاريخية"، وقالت في تصريحات لصحيفة لوموند:"أنا فخورة بشعبي الذي دفع ثمناً باهظاً للغاية؛ فهذا الإجراء يمثل اعترافاً صريحاً بحقوقه وتضحياته."
الامتيازات الدبلوماسية
من الناحية القانونية، يترتب على رفع مستوى التمثيل منح الطاقم الدبلوماسي الفلسطيني في باريس كافة الحصانات والامتيازات التي تنص عليها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961)، مما يساهم في تسهيل المهام الرسمية للبعثة وتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية انطلاقاً من العاصمة الفرنسية.
