حزب الله ينفي إدارة "شبكة" في الإمارات
نفى حزب الله، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، ما أعلنته الجهات الأمنية في الإمارات بشأن تفكيك شبكة قالت إنها "مموّلة ومدارة" من قبله وبالتعاون مع إيران، ووصفتها بأنها تسعى لاختراق الاقتصاد الإماراتي وتهديد استقراره المالي، مشددا على أن هذه الاتهامات "ملفّقة" ولا تستند إلى أي أساس.
وجاء ذلك في بيان رسمي للحزب، ردًا على إعلان جهاز أمن الدولة الإماراتي، الذي قال إن الشبكة "تعمل داخل أراضي الدولة تحت غطاء تجاري وهمي، وتسعى لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي للبلاد".
وقال حزب الله في بيانه إنه "ينفي ما صدر من اتهامات ملفّقة بحقه عن الجهات الأمنية في الإمارات، ويؤكد بصورة قاطعة أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة تمامًا، ولا تستند إلى أي واقع أو حقيقة"، مضيفًا أن "حزب الله ليس لديه أي تواجد داخل الإمارات وغيرها من الدول تحت أي غطاء أو مسمّى تجاري أو غيره".
واعتبر الحزب أن "هذه المزاعم تأتي في سياق محاولات متكررة للإساءة إلى الحزب وتشويه صورته لأهداف باتت واضحة جلية ولا تخفى على أحد"، معربًا عن استهجانه "المسارعة غير المسؤولة من قبل وزارة الخارجية اللبنانية إلى تبني هذه الروايات الصادرة عن جهات خارجية".
كما انتقد الحزب موقف وزارة الخارجية اللبنانية، معتبرًا أنها أصدرت "موقف إدانة بحق مكوّن لبناني أساسي قبل التثبت والتحقق، بدل التحلّي بالحد الأدنى من المسؤولية الوطنية، خصوصًا في ظلّ ما يتعرض له لبنان وشعبه من عدوان إسرائيلي وحشي".
وفي المقابل، كانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أعلنت، الجمعة، استعدادها للتعاون مع الإمارات في التحقيقات، وأعربت عن "استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف الإمارات"، وأدانت ما قالت إنه "ضلوع حزب الله اللبناني بالمخطط".
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي متواصل، في ظل عدوان أميركي–إسرائيلي على إيران منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، وهجمات إسرائيلية على لبنان منذ 2 آذار/ مارس الجاري.
وفي سياق متصل، كانت الكويت قد أعلنت، الإثنين، ضبط مجموعة تضم 14 مواطنًا ولبنانيين اثنين، قالت إنها مرتبطة بحزب الله، وعثرت بحوزتهم على أسلحة نارية وذخائر وخرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية.
وردّ الحزب على ذلك في بيان منفصل، نافيًا وجود أي خلايا أو تشكيلات تابعة له في الكويت، وشدد على أنه "أعلن مرارًا أنه لا وجود لخلايا أو أفراد أو تشكيلات تابعة له في الكويت"، ومشددًا على حرصه على "أمنها واستقرارها وسلامة شعبها".
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي أسفرت، بحسب معطيات متداولة، عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصًا في إيران، بينهم 202 طفلًا و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع.
في المقابل، تواصل طهران الرد عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا وإصابة المئات، إضافة إلى هجمات أسفرت عن مقتل 13 عسكريًا أميركيًا وإصابة 200 آخرين.
كما أعلنت إيران تنفيذ هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أميركية في عدد من الدول العربية، بينها الإمارات والكويت، في حين أدت بعض هذه الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أثار إدانات من الدول المستهدفة التي دعت إلى وقف هذه الهجمات.
