إسرائيل تصادق على هدم قرى جنوب لبنان
صادقت القيادة السياسية في إسرائيل على خطط لهدم القرى اللبنانية القريبة من المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، في إطار التصعيد الإسرائيلي المتواصل في مواجهة حزب الله.
وجاء ذلك بحسب ما أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الإثنين 16 مارس 2026 ، نقلًا عن مصادر إسرائيلية مطلعة على تفاصيل الخطة.
وبحسب التقرير، تعتزم إسرائيل تنفيذ عمليات الهدم في المنطقة المحاذية للحدود في ما تصفها إسرائيل بـ"قرى الخط الأول"، بالتوازي مع إدارة مفاوضات مع لبنان.
وذكر التقرير أن هذه الخطوة تهدف، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى ممارسة ضغط على الحكومة اللبنانية ووضعها في مواجهة مع حزب الله في سياق نزع سلاح الحزب.
يأتي ذلك في ظل تهجير سكان هذه القرى، الذين نزحوا تحت وطأة الغارات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء.
وأعلنت السلطات اللبنانية، الإثنين، تسجيل أكثر من مليون نازح منذ بدء الحرب في 2 آذار/ مارس، على وقع الغارات المتواصلة التي تشنها إسرائيل.
وأوردت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة أن "إجمالي عدد النازحين المسجلين ذاتيا: 1,049,328"، من بينهم أكثر من 132 ألفا في مراكز إيواء بلغ عددها 622.
وبحسب "كان 11"، قد تنتشر قوات إسرائيلية في تلك المناطق بعد استكمال عمليات الهدم.
وفي سياق متصل، كانت القناة قد أفادت في تقرير سابق بأن الجيش الإسرائيلي طلب من الحكومة المصادقة على رفع سقف تجنيد الاحتياط ليصل إلى 450 ألف جندي.
وبحسب التقرير، يأتي ذلك ضمن التحضيرات لتنفيذ عمليات برية واسعة داخل الأراضي اللبنانية، على أن يكون على عدد جنود الاحتياط في الخدمة الفعلية نحو 50 ألفا.
في المقابل، أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله يستعد لتوغل بري إسرائيلي واسع النطاق في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وأشار التقرير إلى أن الحزب يضع في حساباته هذا السيناريو ويستعد له ميدانيًا.
وبحسب التقرير، يراهن حزب الله على أن "الجيش الإسرائيلي لم يعمل بشكل مكثف خلال الحرب السابقة في خطوط القرى الثانية والثالثة جنوب لبنان".
وأضافت أن ذلك أبقى على وجود بنى تحتية عسكرية ومواقع مختلفة لم يتعامل معها الجيش اللبناني بالكامل، خصوصًا تلك المقامة داخل ممتلكات خاصة.
ووفق التقرير، يخطط حزب الله لاستخدام عدة أساليب قتالية في حال تنفيذ توغل بري، من بينها إطلاق صواريخ مضادة للدروع، وشن هجمات بأسلوب حرب العصابات.
من جهتها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، ومسؤولين آخرين في الحزب نقلوا خلال الأيام الأخيرة رسائل حادة إلى الحكومة اللبنانية.
وبحسب القناة، حذر الحزب الحكومة من المضي في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ملوحًا بأن خطوة كهذه قد تترتب عليها "تداعيات"، وفق ما جاء في التقرير.
وفي وقت سابق الإثنين، توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بمواصلة تصعيد العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان.
واعتبر زامير أن الضربات التي تستهدف إيران تنعكس مباشرة على قدرات الحزب العسكرية والمالية، في تصريحات خلال زيارة أجراها إلى قيادة المنطقة الشمالية.
وادعى زامير أن إضعاف "النظام الإيراني" سيؤدي إلى إضعاف ما وصفه بـ"المحور الراديكالي" في المنطقة، بما في ذلك حزب الله.
وقال إن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 400 من مقاتلي الحزب منذ بدء العمليات، وأن القوات الإسرائيلية ستواصل تكثيف ضرباتها وتوسيع عملياتها العسكرية في الجبهة الشمالية.
