حصار الأقصى في ليلة القدر: دعوات لكسر الإغلاق والرباط
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ16على التوالي، مانعة المصلين من التواجد فيه خلال العشر الأواخر من شهر رمضان ، بذريعة إعلان "حالة الطوارئ" على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
في المقابل، تتصاعد الدعوات المقدسية والفلسطينية للاحتشاد وشد الرحال نحو الأقصى لإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان، المعروفة ب ليلة القدر ، في تحد مباشر لقرار الاحتلال بإغلاق المسجد ومنع إقامة الصلاة فيه، مؤكدين ضرورة كسر هذا القرار وإحياء الشعائر الدينية في ساحاته.
ويرى مراقبون أن الإصرار الفلسطيني على إحياء ليلة القدر في الأقصى يحمل رسالة واضحة برفض أي محاولات لتقييد الحضور الإسلامي في المسجد أو فرض واقع جديد داخله.
من جهته، شدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، على أن الرباط في محيط الأقصى والتوجه إليه واجب شرعي ووطني، للتأكيد على رفض إجراءات الاحتلال ومحاولاته فرض السيطرة الكاملة على شعائر المسلمين في المسجد.
وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال متاريس حديدية على مداخل البلدة القديمة في القدس، ومنعت الأهالي من الدخول إلا لسكان المنطقة.
كما أدى مصلون صلاتي العشاء والتراويح في ساحة مدرسة الرشيدية بعد منعهم من الصلاة قرب باب الساهرة، حيث انتشر الجنود في المكان ومنعوا تجمع المصلين.
ورغم القيود، يواصل المصلون محاولة أداء الصلاة في أقرب نقطة ممكنة من الأقصى، في ظل استمرار إغلاقه منذ 28 شباط/فبراير الماضي.
كما صدحت حناجر موظفي الأوقاف الذين سمح لهم بدخول المسجد بالتواشيح الرمضانية من المآذن، في مشهد يعكس غياب المصلين عن ساحاته.
من جانبها، حذرت محافظة القدس من تصاعد التحريض على الأقصى، مشيرة إلى أن المتطرف باروخ مارزل نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر قاعدة طائرات أسفل المسجد، مرفقة بتعليق ساخر يدعي وجود "قاعدة سرية لسلاح الجو في القدس"، وهو ما اعتبرته خطوة تحريضية خطيرة قد تمهد لتبرير استهداف المسجد الأقصى.
