الرئيس اللبناني: لم نتلق ردا على عرض التفاوض مع إسرائيل
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، إن الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب "بل جُرّ إليها"، مؤكدا سعي الأمم المتحدة لتحقيق "مستقبل سلمي" في لبنان والمنطقة.
وقال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليوم الجمعة، إنه لم يتلقّ ردّا على عرض التفاوض مع إسرائيل الذي اقترحها هذا الأسبوع في إطار مبادرة لوقف حربها المستمرة مع حزب الله.
وخلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال عون، وفق بيان الرئاسة، "أبديت استعدادي للتفاوض، لكن حتى الآن لم نتلق جوابا من الطرف الآخر"، مؤكدا التطلّع إلى "دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة".
واتهم عون، الإثنين، حزب الله بالعمل لـ"سقوط دولة لبنان.. من أجل حسابات النظام الإيراني"، مقترحا مبادرة من أربع نقاط، تضمنت "إرساء هدنة كاملة" مع إسرائيل، و"تقديم الدعم اللوجستي الضروري" للجيش من أجل "نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته"، على ان "يبدأ لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية".
وحضّ الأمين العام للأمم المتحدة، حزب الله وإسرائيل على وقف إطلاق النار، عادّا أن زمن المجموعات المسلحة "ولّى"، وذلك بعيد وصوله إلى بيروت.
وقال غوتيريش في كلمة مقتضبة بعد لقائه الرئيس اللبناني، جوزيف عون، "أناشد بشدة... حزب الله وإسرائيل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لوضع حد للحرب وتمهيد الطريق لإيجاد حل يسمح للبنان بأن يصبح بلدا مستقلا... تحتكر فيه السلطات استخدام القوة".
وأضاف أن "زمن الجماعات المسلحة ولّى، وهذا زمن الدول القوية".
وقبل ذلك، وصوله مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت. وكان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي ممثلة الأمم المتحدة في لبنان، جنين بلاسخارت، وعدد من كبار موظفي المنظمة في البلاد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية.
وقال غوتيريش في تغريدة بعيد وصوله: "لقد وصلتُ للتو إلى بيروت في زيارة تضامن مع الشعب اللبناني".
وتابع: "لم يختر اللبنانيون هذه الحرب، بل تم جرّهم إليها رغما عنهم".
وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل سعيها لتحقيق "مستقبل سلمي يستحقه لبنان وهذه المنطقة بجدارة".
وفي 2 آذار/ مارس بدأ "حزب الله" مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، واغتيالها المرشد الإيراني، علي خامنئي، في طهران.
وفي اليوم ذاته، وسعّت إسرائيل عدوانها على لبنان عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد.
كما بدأت في 3 آذار/ مارس توغلا بريا محدودا في الجنوب، عقب بدء حرب مشتركة مع الولايات المتحدة على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وتسبّب عدوان إسرائيل الموسع على لبنان في استشهاد 687 شخصا، وإصابة 1774، ونزوح نحو 822 ألفا، بحسب السلطات اللبنانية، مساء الخميس.
