سقوط الأقنعة الدولية: كيف تحول الحق في العلاج إلى "رفاهية" ممنوعة في غزة؟

العدوان على قطاع غزة

حذر الدكتور بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة ، من تدهور كارثي وغير مسبوق يشهده القطاع الصحي نتيجة الحصار المتواصل ونقص الموارد الطبية الأساسية، مؤكداً أن الخدمات الصحية تتقلص تدريجياً بشكل يهدد حياة الآلاف.

وأوضح زقوت في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" تابعته "سوا"، أن القطاع الصحي يعاني من حالة "جمود" تامة، حيث تجف الموارد الطبية تدريجياً، خاصة فيما يتعلق بالأدوية والمواد المخبرية وقطع غيار الأجهزة التشخيصية التي تعطل معظمها. كما أشار إلى عدم وجود أي تحرك جدي لإعادة إعمار المستشفيات والمراكز الصحية التي تضررت خلال العدوان، مما يعيق استئناف الخدمات الضرورية للمواطنين.

وفيما يخص ملف الجرحى والمرضى، وصف زقوت آلية السفر عبر معبر رفح بأنها "بطيئة جداً" ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات. وكشف عن وجود أكثر من 18 ألف حالة تنتظر السفر للعلاج بالخارج، بينما لم يتمكن سوى 11 ألف مصاب فقط من المغادرة منذ بداية العدوان، من أصل أكثر من 140 ألف مصاب، يمثل المحتاجون للعلاج في الخارج نحو 30% منهم.

 وسلط مدير الإغاثة الطبية الضوء على المأساة الإنسانية لمرضى السرطان، حيث يتم تشخيص ما بين 5 إلى 6 حالات جديدة يومياً في القطاع دون توفر حلول علاجية لهم. وأكد أن غياب الأدوية المسكنة والأدوية التي تعمل على الجهاز العصبي المركزي يترك المرضى في مواجهة آلام مبرحة وانهيار تدريجي لوظائف الجسم، معتبراً أن منع الوصول للعلاج يمثل "حكماً بالإعدام" ومخالفة صارخة للقانون الدولي الإنساني.

كما حذر زقوت من تزايد وتيرة الأمراض التنفسية والحادة نتيجة التكدس السكاني الكبير في مناطق محصورة بوسط وجنوب القطاع، مشيراً إلى أن القطاع الصحي بات غير قادر على رفع كفاءته التشخيصية أو التعامل مع الأمراض المزمنة في ظل استمرار الأزمة الراهنة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد