إسرائيل تُفاجأ بسرعة تعافي القدرات العسكرية الإيرانية

إسرائيل تُفاجأ بسرعة تعافي القدرات العسكرية الإيرانية

تشير تقديرات داخل الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية في إسرائيل إلى أن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء كبير من قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب الإسرائيلية على إيران في حزيران/ يونيو 2025، بوتيرة أعلى مما كان متوقعًا في تل أبيب.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن التقييمات التي تتداولها الأجهزة الأمنية في الأيام الأخيرة تفيد بأن طهران نجحت في إعادة تأهيل قدراتها في عدة مجالات، من بينها منصات إطلاق الصواريخ، والصواريخ الباليستية، إضافة إلى ترميم مواقع مرتبطة ببرنامجها النووي.

وبحسب القناة 12، فإن هذه المعطيات والتقديرات نُقلت إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك خلال الاتصالات التي جرت في الأيام الأخيرة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وأشار التقرير إلى أن إحدى هذه المحادثات جرت اليوم، حيث أبلغ نتنياهو ترامب بأن إسرائيل اغتالت رحمان مقدم، الذي وصفته بأنه رئيس شعبة العمليات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني، الذي تنسب له واشنطن محاولة اغتيال ترامب عشية الانتخابات الرئاسية عام 2024.

وفي ما يتعلق بوتيرة إطلاق الصواريخ، قالت التقديرات الأمنية الإسرائيلية إن إيران تطلق النار "بقدر ما تنجح في ذلك"، في إشارة إلى أن طهران تحاول التكيف مع الظروف الميدانية الجديدة خلال الحرب، "بحيث يتم إطلاق الصواريخ كلما توفرت القدرة على ذلك".

وعلى صلة، يعقد نتنياهو مساء الأربعاء 4 مارس 2026، مشاورات أمنية مصغّرة. فيما أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه، باستثناء جلسة الكابينيت التي عُقدت يوم الأحد الماضي، لم تُعقد اجتماعات إضافية للمجلس الوزاري الأمني منذ بدء الحرب الحالية مع إيران.

وفي سياق متصل، أفادت القناة 13 الإسرائيلية، الأربعاء، بأن إسرائيل شهدت خلال اليوم رشقات صاروخية متزامنة من إيران ولبنان، وذلك بعد يومين من انضمام حزب الله إلى المواجهة ويوم واحد من توغل قوات الجيش الإسرائيلي المحدود حاليا في جنوب لبنان.

وذكرت القناة أن إحدى القضايا التي سيبحثها نتنياهو في المشاورات الأمنية، تتعلق بالتغير في سلوك حزب الله خلال المواجهة الحالية. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن التقديرات الإسرائيلية السابقة بشأن قدرات حزب الله لم تكن دقيقة.

وقال المسؤول: "أخطأنا في تقديراتنا بشأن حزب الله، ولم نكن نعتقد أنهم سيطلقون صواريخ بهذه المديات". وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن الحرب الجارية قد تستمر لفترة أطول من الحرب على إيران في حزيران/ يونيو الماضي، والتي تواصلت 12 يوما.

في المقابل، قالت مصادر أمنية إسرائيلية تحدثت إلى هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") إن العمليات العسكرية الجارية في إطار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تؤدي إلى "تآكل متزايد في قوة النظام" في طهران، على حد تعبيرها.

وادعت هذه المصادر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية تستهدف أيضًا "قوات مسؤولة عن قمع الاحتجاجات داخل إيران"، معتبرة أن ذلك قد يؤثر في قدرة السلطات الإيرانية على التعامل مع احتجاجات مستقبلية التي يدفع بها كل من نتنياهو وترامب.

كما نقلت i24News عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن "قدرة إيران على إدارة الحرب كحملة منظمة تضررت بشكل بالغ"، مشيرة إلى أن "معظم عمليات إطلاق النار التي تتم من إيران "متفرقة... من يستطيع إطلاق النار، يقوم بالإطلاق".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد