استجابة لتوجيهات الرئيس عباس.. عمل حكومي متكامل لمواجهة التطورات الراهنة
تواصل الحكومة الفلسطينية تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية تنفيذا لتوجيهات الرئيس محمود عباس ، وذلك ضمن خطة طوارئ شاملة تهدف إلى تعزيز الجاهزية في مختلف القطاعات الحيوية.
يأتي ذلك في إطار متابعة التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على الوضع الداخلي، وحرصا على ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وفي هذا السياق، طمأن وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، المواطنين بأن السلع الأساسية الضرورية متوفرة في الأسواق المحلية، وأن المخزون الحالي يكفي لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر لبعض السلع، بما في ذلك المواد الطبية وحليب الأطفال.
وأوضح العامور أن هناك 16 سلعة أساسية يتم التركيز عليها ضمن المخزون الاستراتيجي، من أبرزها: الطحين، الأرز، السكر، الزيت، واللحوم، مؤكداً أن هذه السلع متوفرة بكميات كافية تلبي احتياجات المواطنين رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها شعبنا.
وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت سياسة توزيع المخزون بشكل لا مركزي في جميع المحافظات، بما يضمن توفر السلع في كل منطقة حتى في حال إغلاق الطرق أو حدوث أي طارئ، داعياً المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية وعدم التهافت على شراء السلع، لما لذلك من أثر سلبي على استقرار السوق.
وزارة الصحة: تفعيل مركز إدارة الأزمات الصحية
من جانبه، أعلن الوكيل المساعد لشؤون المستشفيات في وزارة الصحة، معتصم محيسن، أنه وبتعليمات مباشرة من وزير الصحة، تم تفعيل مركز إدارة الأزمات الصحية للتعامل مع أي مستجدات طارئة في ظل الأوضاع الراهنة.
وأوضح، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الأحد، أن الوزارة أعلنت حالة الاستنفار والجهوزية التامة في جميع المستشفيات، حيث تم تفقد توفر المستلزمات الطبية، والسولار، والكهرباء، لضمان ديمومة العمل داخل المؤسسات الصحية.
وأضاف محيسن أنه تم استنفار جميع الطواقم الطبية، كلٌ في مجاله وتخصصه، ووقف الإجازات غير الطارئة، إلى جانب إنشاء وتفعيل مراكز طوارئ في القرى والبلدات البعيدة التي يصعب الوصول إليها، وتزويدها بالطواقم الطبية اللازمة، وذلك ضمن خطة الطوارئ الخاصة بالوزارة.
ترتيبات لتأمين الوقود والغاز
بدوره، أكد مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، أن الاجتماع الوزاري الذي ترأسه رئيس الوزراء وجّه بضرورة التنسيق بين هيئة البترول والمحافظين بشأن آليات توزيع الوقود والغاز.
وأشار أبو الرب إلى أهمية توفير مخزون احتياطي للقطاعات الحيوية تحسبا لأي سيناريوهات محتملة، بما يضمن استمرار عمل المرافق الأساسية دون انقطاع.
التنمية الاجتماعية: تجهيز مخازن الطوارئ
وفي الإطار الاجتماعي، أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية والإغاثة سماح حمد عن تجهيز مخازن الوزارة بالمواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك حليب الأطفال واحتياجات كبار السن، ضمن خطة الطوارئ التي أقرتها الحكومة.
وأكدت حمد استمرار التنسيق مع مختلف الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة لتلبية احتياجات المواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، والعمل على دعمهم بكل السبل الممكنة في ظل الظروف الراهنة.
رسالة طمأنة للمواطنين
وأكدت الحكومة، من خلال هذه الإجراءات المتكاملة، أن مختلف القطاعات تعمل ضمن غرفة عمليات موحدة وبدرجة عالية من التنسيق، لضمان استمرارية الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين في جميع المحافظات، داعية إلى التحلي بالهدوء والوعي والتعاون مع الجهات المختصة، بما يعزز من صمود الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات.
