الضربة الأولى لإيران: استهداف القيادة والصواريخ وتأمين هرمز

الضربة الأولى لإيران: استهداف القيادة والصواريخ وتأمين هرمز

قالت تقديرات إسرائيلية إن الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك الذي بدأ صباح اليوم، السبت، على إيران استهدف، في مرحلته الأولى، تحييد دفعة صواريخ باليستية إيرانية كانت "جاهزة للإطلاق" من منصات فوق الأرض وتحتها، إضافة إلى استهداف قيادات في الصف الأول، وتنفيذ ضربات وُصفت بأنها احترازية لمنع إغلاق مضيق هرمز.

ونقلت تقارير عن مسؤول أميركي قوله إن توزيع الأدوار في المرحلة الأولى عكس مستوى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، إذ ركزت الولايات المتحدة على استهداف البنى التحتية العسكرية، فيما تولّى سلاح الجو الإسرائيلي مهمة استهداف القيادات الإيرانية.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن العملية لم تقتصر على ما وُصف بـ"أهداف النظام"، بل شملت أيضًا استهداف ما تبقى من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بما فيها قصيرة المدى، بهدف منع اعتراض صواريخ "توماهوك" الأميركية.

ووفق التقرير، تُقدّر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن الضربة الافتتاحية ألحقت "ضررًا كبيرًا، وربما بالغ الأهمية"، بقدرات القيادة والسيطرة على منظومة الإطلاق الإيرانية. غير أن هذه المعطيات تستند إلى تقييمات إسرائيلية لم تؤكدها مصادر مستقلة.

2026022807301016.jpg
 

وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي لم تُستهدف تُدار، بحسب التقديرات، من قبل "قادة محليين"، وأن عمليات الإطلاق تتم بوتيرة سريعة خشية كشف المنصات أو تدميرها قبل إطلاقها، الأمر الذي تكرر في الحرب الأخيرة.

ولفت التقرير إلى أن عدد الصواريخ التي أُطلقت نحو إسرائيل "بالعشرات وليس بالمئات"، وأنها تُنفذ "على شكل تدفّق متواصل لا على شكل رشقات كثيفة"، وهو ما اعتبرته سببًا في تقليص مستوى التهديد، رغم استمرار الحاجة للبقاء لفترات طويلة في الملاجئ.

ووفق "يديعوت أحرونوت"، فإن القوات الأميركية انضمت إلى الهجوم بعد وقت قصير من بدايته، بهدف الحفاظ على عنصر المفاجأة، حيث تحركت في المرحلة الأولى من حاملة الطائرات "لينكولن"، مع تركيز على جنوب غربي إيران، واستهداف سلاح البحرية التابع لـ"الحرس الثوري" وميناء بندر عباس، في ما قيل إنه مسعى لمنع إغلاق مضيق هرمز.

في السياق ذاته، ذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي يعزز قواته على الحدود مع لبنان وسورية، وربما الأردن، استنادًا إلى تقديرات استخبارية تفيد بإمكانية محاولة ميليشيات في العراق، بالتعاون مع الحوثيين، وربما عناصر من "قوة رضوان" التابعة لحزب الله، تنفيذ "هجوم مفاجئ وسريع" في منطقة الجولان أو جنوب لبنان.

وأضافت الصحيفة أن هذه التقديرات تشمل أيضًا "مجموعات جهادية سنّية يُعتقد أنها تنشط في منطقة درعا جنوب سورية".

واعتبر التقرير أن نمط العمل المشترك يذكّر بالضربة الأميركية التي استهدفت منشأة "فوردو" وأهدافًا أخرى في حزيران/ يونيو الماضي، موضحًا أن إسرائيل "تنظف التهديدات" التي تطالها وتطال القوات الأميركية، قبل أن "يدخل الأميركيون بكامل قوتهم".

كما أشار التقرير إلى أن الضربات التي نُفذت في لبنان، أمس، واستهدفت مواقع لحزب الله، هدفت، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى "تعطيل قدرات الرصد" لدى الحزب، والتي كان يُعتقد أنه سيستخدمها لإبلاغ إيران بتحرك سلاح الجو الإسرائيلي قبل تنفيذ الهجوم.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد