هل يجوز صلاة التراويح بعد منتصف الليل؟ دار الإفتاء توضح الأحكام الشرعية

هل يجوز صلاة التراويح بعد منتصف الليل؟ دار الإفتاء توضح الأحكام الشرعية

مع حلول شهر رمضان المبارك، يتزايد بحث المسلمين حول الأحكام الفقهية المتعلقة بصلاة القيام، ومن أبرزها التساؤل حول هل يجوز صلاة التراويح بعد منتصف الليل؟ وما هو الوقت الأفضل لأدائها لضمان نيل الثواب كاملاً.

هل يجوز صلاة التراويح بعد منتصف الليل؟ دار الإفتاء توضح الأحكام الشرعية

أوضحت المؤسسات الدينية ودور الإفتاء أن وقت صلاة التراويح يبدأ شرعاً من بعد صلاة العشاء وينتهي بطلوع الفجر، وبناءً على ذلك، فإن أداء صلاة التراويح بعد منتصف الليل جائز شرعاً ولا حرج فيه، بل إن تأخير القيام إلى الثلث الأخير من الليل يعتبر وقتاً مباركاً يتنزل فيه الرب سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا، مما يجعل الصلاة في هذا التوقيت ذات فضل عظيم.

ويشير الفقهاء إلى أن السنة النبوية الشريفة لم تحدد وقتاً ضيقاً للتراويح سوى التزامها بليل رمضان، فمن فاتته الصلاة مع الجماعة في المسجد بعد العشاء مباشرة، يمكنه أداؤها منفداً أو مع أهل بيته في أي وقت قبل أذان الفجر، ومع ذلك، يرى العلماء أن أداءها خلف الإمام في جماعة المسجد أول الليل أفضل لمن يخشى أن يغلبه النوم أو يتكاسل عنها إذا أخرها.

وفيما يخص الترتيب الفقهي، فإن صلاة التراويح هي جزء من قيام الليل، وتأخيرها إلى ما بعد منتصف الليل يجعلها تندرج تحت مسمى "التهجد" إذا كانت بعد نوم، وهي من القربات التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليها، خاصة في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، مما يؤكد أن العبرة هي بإيقاع الصلاة في وقتها الممتد حتى السحر.

ويؤكد المختصون في العلوم الشرعية أن التيسير في وقت العبادة يهدف إلى إعانة المسلم على المداومة، فإذا كان انشغال المرء بعمله أو ظروفه الخاصة يمنعه من الصلاة أول الليل، فإن صلاة التراويح بعد منتصف الليل تظل صحيحة ومقبولة بإذن الله، شريطة الالتزام بالطهارة واستقبال القبلة وأركان الصلاة المعهودة.

دعاء ليلة النصف من شعبان.png
 

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد