خروج عن النص - كيف هددت تصريحات هاكابي خطط ترمب في غزة والشرق الأوسط؟
أجرى مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالات هاتفية مع عدد من الدول العربية خلال الأيام الأخيرة لتهدئة مخاوفها بعد تصريح السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بأن لإسرائيل الحق في السيطرة على جزء كبير من الشرق الأوسط على أسس توراتية.
وذكرت صحيفة بوليتيكو أنه خلال هذه المحادثات أوضح مسؤولون، من بينهم نائب وزير الخارجية كريس لانداو، ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، وغيرهم، للدول المعنية أن تصريح هاكابي في مقابلة بودكاست مع تاكر كارلسون يعكس آراءه الشخصية ولا يمثل تحولا في سياسة الإدارة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على هذه الجهود، طلبت عدم الكشف عن هويتها لمناقشة هذه المحادثات الدبلوماسية الحساسة.
وأثارت مقابلة هاكابي غضبًا واسعًا في الدول العربية والإسلامية، وشكّلت تصريحاته خروجًا كبيرًا عن موقف إدارة ترمب بشأن السيادة الإسرائيلية.
وكان الرئيس دونالد ترمب قد وعد القادة العرب والمسلمين بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.
وتأتي هذه الضجة في لحظة حساسة للغاية، إذ تسعى إدارة ترمب إلى حشد الدول العربية والإسلامية للمساعدة في خططها الطموحة لتأمين غزة وإعادة إعمارها.
وسيحتاج ترمب أيضًا إلى دعم الدول العربية التي تستضيف منشآت عسكرية أميركية، مثل قطر والأردن، إذا ما نفّذ تهديداته بمهاجمة إيران.
وأدانت أكثر من 12 حكومة، من بينها السعودية ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة، تصريحات هاكابي في بيان مشترك، يوم السبت، واصفةً إياها بأنها "خطيرة ومثيرة للفتنة"، فضلًا عن كونها تتعارض بشكل مباشر مع خطط ترمب لقطاع غزة.
وبحسب بوليتيكو، قال أحد المطلعين على المحادثات، وهو دبلوماسي رفيع المستوى من إحدى دول الخليج، إن هذه التصريحات تُهدد بتقويض أحد الأهداف الرئيسية لإدارة ترمب، ألا وهو دمج إسرائيل في الشرق الأوسط.
وأضاف الدبلوماسي: "لا ينبغي الاستهانة بسيادة الدول العربية، خصوصًا ونحن بصدد محاولة إنشاء شرق أوسط موحد يشمل إسرائيل".
وصرحت السفارة الأميركية في القدس خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن تصريحات هاكابي "أُخرجت من سياقها".
ونشر هاكابي منشورات على موقع إكس ينتقد فيها كارلسون منذ نشر المقابلة، وانتقد وسائل الإعلام لتغطيتها تصريحاته حول احتمال سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط دون تقديم "السياق الكامل".
ويُعتبر هاكابي، الذي يدعم حركة الاستيطان في الضفة الغربية منذ فترة طويلة، صوتًا متطرفًا في الإدارة الأميركية فيما يتعلق بإسرائيل.
وقال مسؤول آخر في وزارة الخارجية، طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة عن الانقسامات الأيديولوجية في الحكومة: "إنه لا يمثل وجهات نظرنا ولا يمثل أفضل صورة للموقف المؤيد لإسرائيل".
