كان : تحركات غير عادية لحزب الله وإسرائيل ترد بضربات استباقية
أفادت مصادر أمنية إسرائيلية لهيئة البث الإسرائيلية (كان 11) ، السبت 21 فبراير 2026 ، برصد نشاطات "غير عادية" لمنظومات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله في لبنان خلال الأيام الأخيرة، وذلك رغم الضربات القاسية التي تلقاها الحزب مؤخراً والنشاطات الإنفاذية التي يقودها سلاح الجو في مناطق نفوذه.
ضربة استباقية في البقاع
وفي تطور ميداني لافت، شنت المقاتلات الإسرائيلية ليلة أمس هجوماً دقيقاً استهدف ثلاثة مقار تابعة للحزب في منطقة وادي البقاع.
وأكدت التقارير العسكرية أن الهجوم أسفر عن تصفية ثمانية عناصر من "مجموعة الصواريخ"، وجاء رداً على رصد استخباراتي لعمليات إعادة تنظيم وتجهيز لمنصات الإطلاق من قبل كوادر الحزب. ويُعد هذا الهجوم الأوسع والأكثر أهمية منذ اغتيال القيادي البارز علي طباطبائي.
الحسابات الإيرانية ومعضلة "قاسم"
وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار استعدادات حزب الله للرد في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران.
ووفقاً للتحليلات، فإن جبهة لبنان قد تنضم إلى هجوم منسق يشارك فيه الحرس الثوري الإيراني، والميليشيات في العراق، والحوثيون في اليمن.
وفي هذا السياق، يواجه الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، معضلة استراتيجية معقدة؛ فبين التزامه العقائدي والعسكري تجاه طهران، وبين إدراكه أن أي تدخل جديد سيجر ضربة إسرائيلية مدمرة تفوق سابقاتها، تزداد الضغوط الداخلية في لبنان مع تصاعد الأصوات المطالبة بنزع سلاح المنظمة لضمان السيادة الوطنية.
الاستعداد لحملة "متعددة الساحات"
من جانبه، رفع الجيش الإسرائيلي وتيرة استعداداته لما يصفها بـ "الحملة متعددة المشاهد". وتتضمن خطط الطوارئ الإسرائيلية سيناريوهات التعامل مع إطلاق مكثف للصواريخ وطائرات بدون طيار، ليس من لبنان فحسب، بل من كافة الوكلاء المدعومين من إيران في المنطقة، بالتزامن مع أي تحرك أمريكي محتمل تجاه الملف النووي أو العسكري الإيراني.
